رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٤٠ - هاهنا فوائد
بمخالفة احد الحكمين الظاهرتين فى احد الفردين او يقال بجواز التقليد فى الفرد المبتلى به بعد موت المجتهد عن المجتهد الحىّ و وجوب العدول فيما قلّد فيه من بعض الافراد فعلى القول بوجوب البقاء يجب العدول هنا إلّا ان يقال ان العدول يستلزم التبعيض فلا جدوى فى العدول فلا مخصّص لوجوب البقاء فلا يجوز العدول و ربما يقال ان التقليد فى الفرد تقليد فى النّوع حقيقة فعلى القول بوجوب البقاء يجب العمل بفتوى المجتهد الميّت فى الفرد المبتلى به بعد موت ذلك المجتهد و يظهر ضعفه بما مرّ و بما تقدّم فى هذا العنوان و العنوان السّابق يظهر انه لو قلّد مجتهدا فى جواز نذر المستحب و صحّته لمن عليه القضاء فعمل بهذا الفتوى الكلّى فى هذا الوضوء ثم مات المجتهد فلا اشكال فى جواز نذر الصّلاة المندوبة و صحّته لذلك الشخص بناء على جواز البقاء او وجوبه و اما لو قلد المجتهد فى خصوص نذر الوضوء المندوب و صحّته لمن عليه القضاء ثم مات المجتهد فالظاهر انّه لا يجوز عليه نذر الصّلاة المندوبة و لا تصحّ بناء على جواز البقاء او وجوبه لاستلزامه التقليد الابتدائى من الميّت فلو كان المجتهد الحيّ يقول بعدم جواز نذر المندوب و عدم صحة و وجوب البقاء فالمقلد المذكور يجوز ان نذر الوضوء المندوب و صحّة دون الصّلاة المندوبة و دعوى ان التقليد في الوضوء المندوب يستلزم التقليد فى كل الفتوى بجواز نذر المندوب و صحته لمن عليه القضاء مدفوعة بان المقلد كما لم يقلد الا الحصّة الموجودة فى ضمن الفرد الخاصّ و الجزئى المتشخّص كيف لا و المقلّد لم يتفطن بالكلى و لم يلتفت الى غير الفرد الخاص و الجزئى المتشخّص فضلا عن ان يقلد في ذلك الكلى الرّابع و الثلاثون
انه هل يجب ان يكون البقاء او العدول بفتوى المجتهد الحيّ من اعلم الاحياء على القول بوجوب تقليد الاعلم او فتوى بعض الاحياء علي القول بعدم وجوب تقليد الاعلم او يكفى المطابقة لفتوى المجتهد فلو بقى المقلد على تقليد المجتهد الميّت او عدل من تقليد المجتهد الميّت الى المجتهد الميّت الحى من جانب نفسه او بارشاد غير معتبر بل لا مجال لاعتبار المرشد اذ لا عبرة بغير المجتهد و المفروض ان ان المرشد غير مجتهد و بالجملة لا محيص عن القول بالاوّل لو قلنا باشتراط صحة العبادات بالاجتهاد و التقليد كما هو المنقول عن المشهور و هو مقتضى ما عن التذكرة من ان كلا من افعال الصلاة و تروكها اما واجب او ندب و يجب معرفة ذلك كلّه بالدّليل او بالتقليد للمجتهد فلو قلد غير المجتهد فى الاحكام لم يصحّ صلاته و ما عن الالفية من ان المكلف بالصّلاة من الرعبة صنفا