رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٠ - هاهنا فوائد
الثغر المقصود بالثغر هنا انما هو الموضع الذي يكون باطراف بلاد المسلمين بحيث يخاف هجوم المشركين على بلاد الاسلم و كلّ موضع يخاف منه يقال له الثغر لغة كما ذكره فى المسالك و الثغر بالفتح و السّكون كما ذكره فى المجمع ثم قال و الثغر ايضا الثنايا قوله و اقلّه ثلاثة ايام عن الاسكافى قوله ان اقله يوم قوله فلا يخرج عن وصف الرباط فيدخل فى النّذر و نحوه و ما قيل فلا يستحق نحو النّذر كما ترى قوله اى نذر المرابطة اه اعتذار عن تانيث الضّمير بكون الحال على منوال قوله سبحانه وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ باتحاد الرباط و المرابطة قوله شنعة بالضّم كما فى المجمع بمعنى الشناعة و فى الجملة او فى التقسيمات المذكورة ما صنعه فى النزهة لكنّه خال عن النزهة لكونه مدخولا بادخال المكاتبة اذ كونها من باب المكاتبة مبنىّ على كونها من باب العتق بالصّيغة و الظاهر ان القائل به من العامة و بالاخلال بالتيمّم و كذا تكميل النفس و سقى المؤمنين و اطعامهم و اكسائهم و اسكانهم و عيادتهم و ادخال السّرور فى قلوبهم بل امثالها لا تعد و لا تحصى او يظهر الحال بما مرّ لكن الماهيات المخترعة التى يتعبّد بها منحصرة فى العشرة المتقدّمة المتداخلة و امّا الجزية فليس بذلها و لا اخذها من العبادة و انما هى طريق خلاص عن الهلاكة ثبتت فى الشريعة بقى ان رسم ابواب العبادات و المعاملات محل الاشكال و مختل الحال حيث انه ان كان المدار فى العبادات المرسومة على امكان قصد التقرّب بها فيدخل المعاملات باسرها فى العبادة لامكان قصد التقرّب بالمعاملات كلا و ان كان المدار على اناطة الصحة بقصد القربة فيدخل العتق و التدبير و النذور و الكفارات في العبادة و ان اختلف رسم النّذور و الكفارات في ابواب العبادات و المعاملات و على هذا المنوال الحال ان كان المدار على كون الغرض الاهمّ هو الآخرة [١] و ربما ذكر فى الذكرى ان للجهاد و نحوه كالامر بالمعروف و النّهى عن المنكر و ازالة النجاسة غايتين فمن حيث الامتثال المقتضى للثواب عبادة و من حيث الاعزاز و كف الضّرار لا يشترط فيه التقرب و ما اشتمل عليه ابواب غير العبادات
[١] اذا الفرض الاهم فى العتق و التدبير هو الآخر