رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٢ - هاهنا فوائد
كفاية التمسّك التوبة فى حدوث العدالة من دون حاجة الى الملكة على القول بها فى العدالة لكن لا يصحّ التمسّك بها علي اطراد العدالة سواء كانت التّوبة مسبوقة بالفسق المسبوق بالعدالة او كانت مسبوقة بفسق غير مسبوق و سواء تمادى زمان الفسق المتخلل بتكرار الفسق على تقدير كونها مسبوقة بالفسق المسبوقة او لا و سواء تسارع الفاسق الى التّوبة فى الفسق المتخلل المنفرد او التكرر على التقدير المذكور ام لا خلافا لبعض حيث حكم بثبوت العدالة بالتّوبة فى الفسق المسبوق دون الفسق الغير المسبوق و دون ما لو كان التائب مجهول الحال ثم ان اطلاقات الكتاب بناء على ورودها مورد الاجمال كما مرّ هل يتاتى لها الظهور فى بعض الافراد او لا و على الاوّل هل الظّهور المذكور معتبر او غير معتبر فلا اعتبار بتلك الاطلاقات لا شمولا كما هو المفروض و لا ظهورا فلا يصحّ التمسّك بظهور اطلاق الامر فى آية الوضوء فى المباشرة علي اشتراط المباشرة مثلا اقول انه لا باس بظهور تلك الاطلاقات مع ورودها لها موردا الاجمال كما هو المفروض فى بعض الافراد اذ المقصود بالاجمال هنا انما هو ما يقابل التّفصيل لا ما يقابل البيان بل ربما توهم المحقق القمى اتصاف المجمل المقابل للمبيّن بالظّهور و قد زيفناه فى محلّه لكن لا اعتبار للظهور المذكور اذ المفروض كون المقصود بالمطلق هو القدر المشترك بين الفرد الظاهر و غيره فلا مجال لاعتبار الظّهور فى بعض الافراد بمعنى كونه حاكما بارادة الفرد الظاهر لكن يمكن ان يقال ان غاية ما ثبت انّما هى ورود الاطلاق مورد الاجمال فى الجملة و لم يثبت الورود مورد الاجمال الكلى فاعتبار ظهور المطلق فى بعض الافراد لا ينافى الورود مورد الاجمال اذ غاية الامر ان عرض الاجمال فى صورة الظهور اقل من عرض الاجمال فى صورة عدم الظّهور او عدم اعتباره ففى المقام يمكن ان يكون الاجمال فيه على الدّرجة الفوقانية و ان يكون مبنيا على الدّرجة التحتانية و الظّهور انما يحكم بالاخير إلّا ان يقال انه لو لم يكن الظّهور فى البين كان المتعيّن هو الدرجة الفوقانية و الظّهور انما صار سببا لاحتمال الدّرجة التحتانية لكن لا يثبت به تعيّن الدّرجة التحتانية فلا اعتبار بالظهور لكنه بواسطة عدم الدّرجة التحتانية لا بواسطة الدّرجة الفوقانية لكن يمكن القول بان الظّهور انما يقتضى تعين الدّرجة التحتانية لاحتمالها لكن نقول انه لو كان الغرض من التمسّك بالظّهور اثبات عدم كفاية الفرد الذي لا يشمله الاطلاق من باب ثبوت المفهوم فالورود مورد الاجمال يمانع عن اعتبار المفهوم و لو كان المدار على الدرجة التحتانية نعم لو كان الغرض من التمسّك بذلك عدم كفاية الفرد الذي