رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٣ - هاهنا فوائد
لا يشمله الاطلاق من وجوب الاحتياط فى الشك في المكلف به فهو انما ينتهض بناء على وجوب الاحتياط فى الشك في المكلّف به بعد اقتضاء وجوب الاحتياط فى الشك فى المكلّف به وجوب الاتيان بالفرد الظاهر و مع هذا نقول انه لو كان الاطلاق الظاهرىّ فى بعض الافراد كما فى آية الوضوء قضيّة ظهور الامر بالغسل و المسح فيها فى المباشرة و كذا ظهور الامر بمسح الراس فى كونه باليد و كونه من الاعلى على القول به فيمكن القول بان الغالب في آيات الكتاب كونها واردة مورد الاجمال الكلي اعنى الدّرجة الفوقانية فلا اعتبار بظهور اطلاق المثبت للدرجة التحتانية ثم انه يشكل الامر فيما الورود التمسّك ببعض اطلاقات الكتاب فى بعض الاخبار و منه التمسّك بالكتاب فى غالب اخبار نفى العسر و الحرج ثم انه هل ينجبر ضعف اطلاقات الكتاب بعمل المشهور او لا الاظهر القول بالاخير لعدم الوثوق بتتالى الفتاوى عندى غالبا مع ان الاشتهار يوجب الانجبار لو لم يثبت فساد مسلك المشهور و المفروض ثبوت عدم اعتبار اطلاقات الكتاب مضافا الى ان القول بعدم اعتبار اطلاقات الكتاب خلاف طريقة المشهور و لو قلنا بانجبار ضعف اطلاقات الكتاب بعمل المشهور يلزم القول باعتبار اطلاقات الكتاب فضلا عما سمعت من تطرّق الاشكال في صورة التمسّك ببعض اطلاقات الكتاب في بعض الاخبار فكيف ينجبر ضعف اطلاقات الكتاب بعمل المشهور ثم ان عدم اعتبار المنطوق هل يوجب عدم اعتبار اطلاق المفهوم على تقدير اعتبار اطلاق المفهوم بعد اعتبار المفهوم كما هو الحال في غير الكتاب بناء علي عدم اعتبار مفاهيم الكتاب فضلا عن عدم اعتبار اطلاق مفاهيمه ام لا الاقوى الاخير بل لا ارتياب في الباب اذ عدم اعتبار اطلاق المنطوق انما هو من جهة كثرة الاخراج و هى انما تقضى بكون المنطوق واردا مورد الاجمال بان لم يكن المتكلم فى مقام ضبط موارد ثبوت الحكم و انتفائه فمقتضاه كون المفهوم ايضا واردا مورد الاجمال فلا مجال لاعتبار المفهوم فعدم اعتبار اطلاق المنطوق يقتضى عدم اعتبار اطلاق المفهوم كما ان عدم اعتبار المنطوق يقتضى عدم اعتبار المفهوم و ربّما نسب الوالد الماجد ره الى العلامة الخوانسارى القول بعدم اشتراط حجية المنطوق فى حجية الفحوى و ليس فى محله و قد حرّرنا الحال في محلّه و ربما ذكروا فى بحث جواز نسخ الفحوى دون الاصل اقوالا اربعة جوازهما و عدم جوازهما و جواز الاول دون الثانى و بالعكس لكن النزاع ثم فى امكان انفكاك حكم الفحوى و الاصل ببقاء حكم الاصل و لو مع التصريح به مع نسخ حكم الفحوى