رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣٥ - هاهنا فوائد
البيّنة لتلك الصّورة فلا بدّ من تقديم اليد و ربما يستدلّ للقول الرابع بان البيّنة تفيد الملكية السابقة فيتاتى استصحاب البقاء لو تعقّب الشهادة بالملكية السابقة بنفى العلم بالزوال او عدم دراية الزّوال و عدمه و اما فى صورة الاطلاق فيحتمل العلم بالزوال من البيّنة فلا بدّ من ضم ما يدلّ على عدم العلم بالزّوال و فيه ان غاية الامر فى صورة الاطلاق احتمال الحاكم تطرق العلم بالزوال للشاهد و هذا لا يمانع عن جريان الاستصحاب و جواز التمسّك به للحاكم على الشك من المستصحب و هذا يتاتى التمسك فى صورة الاطلاق كصورة نفى ضم العلم بالزوال و نفي دراية الزوال و عدمه و الظاهر ان منشأ الفرق الاشتباه بين الشك من المستصحب اعنى الحاكم و الشك من الشاهد بتوهم ان جريان الاستصحاب مشروط بالشك فى البقاء و الشك فى الشرط يوجب الشك في المشروط فلما احتمل الحاكم العلم بالزوال من الشاهد فيتطرق الشك فى ثبوت شرط جريان الاستصحاب و يظهر دفعه بما سمعت من ان مقتضى اشتراط جريان الاستصحاب بتطرّق الشك في البقاء من لزوم تطرق الشك للحاكم فى الاستصحاب و هو متحصّل في الباب و اين اشتراط جريان الاستصحاب بتطرق الشك فى البقاء من اقتضائه عدم جواز التمسّك بالاستصحاب من الحاكم بواسطة احتماله تطرق العلم بالزوال للشاهد و مع هذا عدالة الشاهد تمنع عن الشهادة بالملكية السابقة فى صورة العلم بالزوال من الشاهد فلا اعتداد باحتمال العلم بالزوال للشاهد فى صورة الاطلاق و يمكن ان يقال ان غاية الامر لزوم ارتكاب صغيرة و هو لا ينافى العدالة فالعدالة لا تمنع عن الشهادة بالملكية فى صورة العلم بالزّوال لكنّه مدفوع بعدم اقدام العادل على مثل ذلك تعمدا بلا شبهة فالعدالة تمنع عن الشهادة بالملكيّة في صورة العلم بالزوال و مع ذلك تقديم البيّنة فى صورة نفى العلم بالزوال و دعوى عدم دراية الزّوال و عدمه ان كان مبنيا على مساوقة نفى العلم لزوال لنفي دراية الزوال و عدمه فى افادة الشك فلا كلام و اما لو كان التقديم مبنيا على اختلاف الحال بافادة نفى العلم بالزّوال للعلم بالبقاء و افادة نفى دراية الزّوال و عدمه للشك ففيه انه على تقدير نفى العلم بالزوال مع كون الغرض بالبقاء كما هو المفروض فلا حاجة الى الاستصحاب و اتحاد حال البيّنة بالنّسبة الى اثبات الحدوث و البقاء اذ لو كانت معتبرة فى اثبات الملكية السابقة فهى معتبرة ايضا فى افادة البقاء من دون حاجة الى الاستصحاب و ان لم تكن معتبرة فى اثبات البقاء و يحتاج الحاكم الى الاستصحاب فلا تكون البيّنة معتبرة ايضا فى اثبات