رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٨٢ - هاهنا فوائد
فيه ايضا لو قال انت طالق ثم قال اردت ان اقول انت طالق انت فاصلة او قال طلقتك ثم قال اردت ان اقول امسك فسبق لسانى فقلت طلقتك قبل منه فى الحكم فيما بينه و بين اللّه ثم قال دليلنا اجماع الفرقة و فى لعان المبسوط لان الاصل في الشّهود العدالة و الفسق طار عليه و فى لقطته اذا ادعى الملتقط انه عبده فانه يسمع دعواه لجواز كونه صادقا الا ان هذه الدعوى لا يحكم بها الا بعد ان يقيم البيّنة فان لم يكن معه بينة فلا حكم له لان ما يدعيه خلاف الظاهر لان ظاهره الاسلم و الحرية و فى طلاقه اذا قال طلقتك فان قال نويتها الطلاق وقع عند تاثير الطلاق ثم قال لو قال انت طالق ثم قال اردت اقول انت ظاهر او انت فاضلة او قال اردت ان اقول امسكت فسبق لسانى فقلت طلقت قبل منه عندنا على كل حال و فى اقرار السرائر فاذا أقرّ بالاعجميّة عربىّ و أقرّ بالعربيّة عجمى فان كان عالما بمعنى ما يقوله لزم اقراره و ان قال قلت ذلك و لا اعرف معناه فان صدقه المقر له لم يلزم شيء فان كذبه فالقول قول المقر مع يمينه انه لم يدر معناه لان الظاهر من حال العربىّ انه لا يعرف العجميّة فقدم قوله لهذا الظاهر و فى قضائه و يفارق الجرح مع التذكية لان التذكية اقرار صفته على الاصل و لهذا قبلت من غير تفسير و الجرح اخبار عما حدث من عيوبه و تجدد من معاصيه فبان الفصل بينهما و فى زكاة التذكرة و لو قال كذلك فى مال و تلف قال الشيخ لا يقبل الا بالبيّنة و الوجه القبول لانه قد يتعذّر عليه البينة فيؤدي المنع الى الاضرار و لانه مسلم اخبر بامر ممكن و الاصل فيه الصّدق فيبنى عليه الى ان يظهر المنافى و فى موضع آخر منه و يعطى من ادعي الفقر اذا لم يعلم كذبه سواء كان قويا قادرا على الكسب او لا و يقبل قوله من غير بمين سواء كان شيخا ضعيفا او شابا ضعيف البينة او زمنا او كان سليما قوى البينة الى ان قال لانه مسلم ادعى ممكنا و لم يظهر ما ينافى دعواه و لو عرف له مال و ادعى ذهابه قال الشيخ يكلف البيّنة لانه ادعى خلاف الظاهر و الاصل البقاء و به قال الشافعىّ و الاقرب انه لا يكلف بيّنة تعويلا على اخبار المسلم و كذا البحث في العبد لو ادّعى العتق او الكتابة و لو ادعى حاجة على عياله فالوجه القبول من غير يمين لانه مسلم ادعى امرا ممكنا و لم يظهر ما ينافى دعواه و يحتمل الاحلاف لامكان اقامة البينة على دعواه و فى ثالث منه فان ادعي ابن السّبيل لحاجة و لم يعلم له اصل مال قبل قوله فان علم له اصل مال في مكانه فادعى ذهابه قبل قوله سواء ادعى سببا ظاهرا او خفيا من غير يمين خلافا للشافعى لما تقدّم فى الفقير فلو علم ان له ببلد مالا و لم يعلم موضعه قُبل قوله اجماعا و فى لقطته لان ظاهر المسلم العدالة