رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٠ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
كون بعض انواعه عادما للبصر لكن مقتضى كلام القوشجى ان العمى و البصر يلاحظان بالنّسبة الى العقرب بملاحظة كون جنسه قابلا للبصر فهما من باب العدم و الملكة فح النّوع عادم و الجنس قابل و ايضا الاختلاف بين المشهور و ارباب التحقيق في اطلاق العدم و الملكة بحسب الاصطلاح فلا يتاتى الخلاف في معنى العمى مثلا بل في كون عدم البصر من باب العدم و الملكة اصطلاحا لو لوحظ بالنسبة الى العقرب و ان كان هذا معنى مجازيا للعمى و كان معناه باعمى الانسان و مثله اطلاق عدم الالتحاء على الطفل و ان كان هذا معنى مجازيا للكوسجية و ايضا مقتضى كلام الماتن و الشارح فى المنطق كون عدم القابلية للالتحاء و قابلية له من باب العدم و الملكة و مقتضى كلام القوشجى كون عدم اللحية و اللحية من باب العدم و الملكة فتدبّر و ايضا ما ذكره الوالد الماجد ره فى الاستناد على تخصيص النزاع بما لو كان للمنهىّ عنه مقتض للصحّة ينقدح بانه يكفى الاستناد الى انّ الفساد عدم الصحّة فلا يتصوّر الفساد فيما لا يكون قابلا للصّحة و لا يكون مقتض لصحّته و لا حاجة الى ادراج ان تقابل الصحّة و الفساد تقابل العدم و الملكة بل هذا الادراج غير صحيح حيث ان كون تقابل الصحة و الفساد من باب تقابل العدم و الملكة بحسب اصطلاح المتكلمين الى كون الموضوع قابلا للصّحة لا تجدي فى تشخيص معنى الفساد لغة او في اصطلاح الاصوليّين و احتياج صدقه الى كون الموضوع قابلا للصّحة و ايضا كفاية امكان اتصاف المنهىّ عنه بالصّحة فى صحّة كون عدم الصّحة فيه من باب العدم و الملكة اصطلاحا لا تجدي فى تشخيص معنى الفساد كما ربما يقتضيه كما ربما يقتضيه كلام سيّدنا و بعد ذلك اقول انّه يمكن القول بمقالة سيّدنا فى المتنازع فيه بكون النزاع فى ان النهى هل يقتضى كون المنهىّ عنه غير قابل للصّحة و غير محلّ لها و غير متعقّب باثر مناسب للجواز سواء كان معهودا بآثار شرعا او عرفا او امكن في حقّه ان يجعل له آثار في الشرع او العرف مثلا النهي عن الزنا يمكن ان ينازع في دلالته على ترتّب اثر عليه فلو كان معهودا بلحوق الوالد بالوالد او امكن في حقّه ان يجعل الولد من الوالد شرعا او عرفا فيرث من الوالد