رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
استنادا الى ان اصالة الفساد لا تنافى دلالة النهى عليه غاية الامر تعدد الدليل بناء على دلالة النّهى و كفاية امكان الصّحة فى صحة اطلاق الفساد و عدم الصحة اقول ان الاستناد على اختصاص النزاع باصالة الفساد فيما لم يثبت مقتض لصحّة مدفوع اولا بعدم انحصار ما لم يثبت مقتضى لصحّته فيما لم يثبت مقتض لصحّته و لا لفساده حتى يجري فيه اصالة الفساد بل هو اعم منه و مما ثبت مقتض لصحّته كما لو ثبت المقتضى لصحّة جنس ثم نهى عن نوع من الجنس ثم نهى عن فرد من النوع حيث ان الفرد المنهىّ عنه قد ثبت المقتضى لفساده و هو النهى عن النوع حيث ان الفرد المنهى عنه قد ثبت المقتضى لفساده و هو النهى عن النوع و مقتضى اشتراط ثبوت المقتضى لصحّة المنهى عنه فى جريان النزاع عدم جريان النزاع فى النهى عن الفرد المزبور ايضا مع عدم جريان الاستناد المذكور فيه لعدم جريان الاصل هنا لثبوت الفساد بالنهى و مثل ذلك ما لو ثبت المقتضى لصحّة المنهىّ عنه ثم نهى عن نوع من الجنس ثم نهى عنه مرة اخرى الا ان الامر فيه من باب تعدّد الدليل على الفساد فى باب النوع المشار اليه مع اتحاد مدلول الدليلين لكن فى المثال السابق يتعدّد الدّليل ايضا فى باب الفرد المشار اليه إلّا انه يختلف مدلول الدليلين بالعموم و الخصوص و ان قلت انه لا ثمرة فى دلالة النهى عن الفرد او النهى عن النوع ثانيا على الفساد قلت هذا المقال لا يوجب اندفاع ما ذكرنا بوجه مع انه يظهر الثمرة فى مقام المعارضة لو اقتضى دليل صحّة الفرد او النوع المذكورين و ثانيا ان اصالة الفساد فى مشكوك الصّحة و الفساد لا تمانع عن اقتضاء النهى عن الفرد او النوع المذكورين للفساد بوجه كيف لا و الاصل دليل عملى و النهى دليل اجتهادىّ و لا يرتبط احدهما بالآخر فقد بان فساد الايراد على الاستناد المذكور من سيّدنا بان غاية الامر تعدّد الدّليل بناء على دلالة النّهى اذا تعدّد الدّليل انما يتاتى على تقدير وحدة المدلول و اما مع الاختلاف كما فيما نحن فيه لاختلاف مفاد النهى و الاصل حيث ان مفاد الاوّل هو الحكم الواقعى و مفاد الثانى هو الحكم العملى فلا مجال لتعدّد الدّليل و ثالثا ان تخصيص النزاع بملاحظة اصالة