رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٥٣ - هاهنا فوائد
فى جانب عرض اعتبار الفرد الاوّل كما فى حجية الظنون الخاصّة و القياس المنصوص العلّة للزوم التناقض لو لا ذلك و من ذلك انه لا مجال للقول بحجية مطلق الظن بناء علي حجية الظنون الخاصّة من حيث الخصوصيّة الا علي القول بعدم كفاية الظنون الخاصّة اذ المفروض انه لا خصوصية فى الفرد الآخر فاعتباره مبنىّ علي اعتبار نفس الطّبيعة فمقتضى اعتبار الفرد الآخر اعتبار نفس الطّبيعة و هو خلاف المفروض اعتبارها و بوجه آخر مقتضى اعتبار الفرد الآخر اعتبار الفرد الاوّل من حيث الطّبيعة و هو خلاف المفروض و اما لو كان اعتبار الفرد الآخر فى جانب طول اعتبار الفرد الاوّل اى بعد تعذّر الفرد الاوّل فلا مجال للممانعة لاختلاف المحل قضية بداهة اشتراط التناقض بوحدة المحلّ مضافا الى انه قد ذكر فى المنطق اشتراط التناقض بوحدات ثمانية و عدمها وحدة المحلّ نعم يقتضى اعتبار الفرد الآخر بعد تعذّر الفرد الاوّل اعتبار الطّبيعة فى كل من حال امكان الفرد الاول و حال امتناعه و بعبارة اخرى فى كل من حال الاختيار و الاضطرار لكن لا بدّ فى الفرد الآخر من خصوصيّة تقضى اعتبار الفرد الآخر فى حال تعذّر الفرد الاوّل و الا لما اوجب الفرد الآخر عند تعذّر الفرد الاوّل و من جهة الغفلة عن الفرق بين العرض و الطّول القول بعدم كفاية التيمّم بدلا من غسل الجنابة للصّوم من صاحب المدارك و الذخيرة نظرا إلى مداخلة خصوص الغسل في اباحة الصّوم كيف لا و التيمّم يكفى بدلا عن الوضوء و غسل الجنابة في اباحة الصّلاة مع اناطة اباحة الصّلاة تارة بالوضوء كما هو الغالب و اخرى بغسل الجنابة فى الجنب و ثالثة بالوضوء مع الغسل كما فيمن مسّ الميّت بناء على اشتراط صحّة الصّلاة فى مسّ الميّت بالغسل كما هو المشهود فكفاية التيمّم عن غسل الجنابة للصّوم تثبت بعموم البدلية و لا يمانع اعتبار الغسل عن كفاية التيمم عن الصّوم قضيّة كون كفاية التيمّم عند الاضطرار اعنى تعذر الغسل للصّوم و ان امتنع كفاية التيمّم في حال الاختيار اعنى امكان الغسل للصّوم كما هو الحال فى كفاية التيمّم بدلا عن الوضوء و الغسل للصلاة اللهمّ إلّا ان يدعى انصراف عمومات البدلية الى التيمّم بدلا عن الوضوء و الغسل للصّلاة الواجبة فالبدلية فى للوضوء للطواف الواجب بالاجماع و لا يشمل عمومات البدلية لمثل التيمّم بدلا عن غسله الجنابة للصّوم و غير ذلك مما ياتى لكن يمكن ان يقال ان الاجماع يكشف عن شمول عمومات البدلية للوضوء و للطواف الواجب اذ الظاهر ان مدرك الاجماع هو فهم شمول المطلق للتيمّم بدلا عن الوضوء للطواف الواجب و من البعيد غاية البعد ثبوت القدر المشترك بين الوضوء و الغسل للصّلاة الواجبة و الوضوء