رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٨ - هاهنا فوائد
العموم و يتاتى امكان هذه الصّورة فى استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى و ايضا ما ذكر من انّه لو استعمل المشترك فى مجموع المعنيين يكون متعلّق الحكم هو المجموع المركّب و يكون كل واحد من المعنيين جزء متعلّق الحكم يضعف بان هذا الحديث يمكن ان يكون واردا مورد الغالب بعد تسليم الغلبة و الّا فالاستعمال فى المجموع بمجرّده لا ينافى تعلّق الحكم بكل من المعنيين بالخصوص و بالاصالة لكن نقول انّه لا بدّ ان يلاحظ ان تعلق الحكم بالمجموع هل ينافى تعلّقه الاجزاء بالخصوص ام لا الا انّ الاظهر عدم المنافاة بل تعلق الحكم بالمجموع يتصوّر على وجهين التعلّق بالمجموع و التعلّق بالاجزاء مثلا محبّة عشرة رجال تارة بمحبّة المجموع اى بشرط الانضمام و اخرى بمحبّة كل واحد بالاصالة كما انه لو قيل اجلس فى الدار فالجلوس فى الدار يتصوّر على وجهين الجلوس فى موضع من الدار و الجلوس فى كل موضع منها و كما انه لو قيل اجلس فى موضع من الدار يكون الجلوس فى المجموع واجبا و لو على الوجه الاول نعم تعلّق الحكم الى المجموع فى قبال التعلّق الى كل من الاجزاء يكون المدار فيه على اناطة تعلّق الحكم بالاجتماع و الّا فالتعلق الى المجموع بمجرّده يتصوّر على وجهين اناطة الحكم بالاجتماع و تعلّق الحكم بالابعاض بالاصالة و بدون الاناطة لكن نقول ان بعض الاحكام يكون منوطا بالمجموع و لا يمكن تعلّقه بالاجزاء مثلا رقع الحجر يتمشى من المجموع و لا يتمشى من الاجزاء و ربما يظهر من بعض الاعيان كفاية عدم مضايقة الاستعمال فى المجموع عن التعلق بالاجزاء فى صحّة التعلّق بالاجزاء مع انه لا بدّ من ملاحظة مضايقة تعلّق الحكم بالمجموع عن التعلّق بالاجزاء و كذا يظهر منه امكان تعلّق الحكم بالمجموع المركّب و التعلّق بالاجزاء فى جميع موارد تعلّق الحكم بالمجموع مع انك قد سمعت ان بعض الاحكام يتعلّق بالمجموع و لا مجال لتعلّقه بالاجزاء و ايضا الاستعمال فى المعنيين بالخصوص لا يستلزم كون كل واحد متعلّق الحكم بالاصالة بل يمكن ان يكون متعلّق الحكم هو المجموع اى اناطة تعلّق الحكم بالاجتماع كيف و لو قيل اكرم زيدا و عمروا درهما لا باس فيه بكون متعلّق الحكم هو المجموع بكون الغرض اكرام زيد و عمرو معا بدرهم مع ان زيدا مستعمل فى معناه و عمروا مستعمل فى معناه فالاستعمال فى كلّ واحد من المعنيين بالخصوص يتصوّر على وجهين تعلّق الحكم بكلّ من المعنيين بالخصوص و بدون الاناطة بالاجتماع و تعلّق الحكم بالمجموع اى على وجه الانضمام و بشرط الاجتماع بل فى كل مورد من موارد تعلّق الحكم بامرين يحتمل اناطة تعلّق الحكم بالمجموع اى بشرط الاجتماع و لا يتفق صورة تمانع تعلّق الحكم فيها بالبعض