رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٠ - هاهنا فوائد
الحيثية فى تعريف الدلالات و كذا اشتباه حال الاجتماع بحال الانفراد و تعليق الحكمين المتضادين على الموضوع الواحد بشرح ماهيّته الموضوعين المتضادين و قد تقدّم ما ذكر فى باب التقييد بالحيثية فى تعريف الدلالات و ربما اخلّ بعض باخذ الحيثيّة بملاحظة ان الاطلاق و التقييد من باب الاضافيات و الحيثية ماخوذة فى تعريف الاضافيات و فيه بعد ما سمعت من الكلام فى الاخذ بالحيثية صريحا ما تقدم دعوى ظهور كون الحيثية ماخوذة فى تعريف الاضافيات و بعد هذا اقول ان اضافيّة الامرين المتضادين توجب جواز اجتماعهما فى الموضوع الواحد المتشخّص عند اختلاف الاضافة باختلاف المضاف اليه لاختلاف الجهة اذ عدم جواز اجتماع الضدّين انما يتاتى فى صورة اتّحاد الجهة كما ان الحيثية التقييديّة توجب ايضا جواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الكلى بواسطة اختلاف المعلق و ان لم يكن الحيث به من الاضافيات و ان تقدم القول بعدم اجتماع الحكمين المتضادين فى الكلى بوجه كاجتماع حرمة الضرب بقصد الاذية و وجوب الضرب بقصد التاديب فى الضّرب الكلى فان التّقييد بالقصدين يوجب جواز اجتماع الوجوب و الحرمة و شيء من القصدين لا يكون من الاضافيات و فيما نحن فيه يمكن ان يكون الغرض من التقييد بالحيثية الاشارة الى كون الاطلاق و التقييد من باب الاضافيات بخلاف الحيثية الماخوذة فى تعريف الدلالات فانها لا مجال لكونه الغرض منها الاشارة الى كون المطابقة و اختيها من الاضافيات اذا الاضافيّة انّما تجدى فى صورة اختلاف الاضافة باختلاف المضاف اليه و المفروض فى باب اجتماع المطابقة مع التضمّن او الالتزام اتحاد الاضافة و المضاف اليه فلا بد ان يكون الغرض الجمع بين المتضادين مع اتحاد الاضافة و المضاف اليه باختلاف الحيثيّة التقييديّة بان يقال دلالة الشّمس على الضوء مثلا لمطابقة من حيثية كونه خارجا لازما للموضوع و لا مجال للجمع بين الحكمين المتضادين بالحيثية بعد ان الامر فى المقام من باب الجمع بين الموضوعين المتضادين الا على تقدير كون الحيثية تقييديّة و لا مجال لكونها تقييديّة بل هى تعليليّة كما يظهر مما مرّ فالتقييد بالحيثية لا جدوى فيه فالمناسب تقسيم الوجوب الى الاطلاق و التقييد لا تقسيم الواجب الى المطلق و المقيّد بان يقال بان الوجوب قد يكون مطلقا بالنّسبة الى بعض المقدّمات بان لم يتوقف الوجوب على ما يتوقف عليه الوجود و قد يكون مقيّدا بالنّسبة الى بعض المقدّمات توقف الوجوب على ما