رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٥ - هاهنا فوائد
رسالة في اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع لعلامة العلماء المحققين و قدوة الفضلاء المدققين ابى المعالى حجة الاسلام الحاج محمد بن ابراهيم عاملهما الله بلطفه العميم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و منه سبحانه الاستعانة للتتميم
و بعد فهذه رسالة فى اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع و لعمرى ان ما اتفق فيه من الكلام لا يسمن و لا يغنى فى الرّجوع عن الجوع و الحاجة الى تحريره فى قصوى ذروة الكمال كما انه فى قصار العسار و كمال الاشكال و ان ربّما لا يتراءى عثر الامر في ظاهر الحال و قد اتبعت بشدائد حرارات الفكر في ذلك القلب و البال فى باب الاستصحاب فى سوابق الحال الاحوال إلّا انّه لما كانت الأفكار علي نهج التلاحق و اختلال المنوال صار الانتفاع بها كانّه غير مؤذن بالوصال و قد تطرّق بعد ذلك بتكرار التذكار مزيد الفكر و الخيال فاعجبنى اصلاح المضبوط و ضبط غير المضبوط فى الحال لبلوغ المذاكرة الى حيال ذلك المقال و على اللّه سبحانه التوكل في المبدا و المال فنقول ان الشرط المذكور انما حدث في الاواخر و امّا المتقدّمون من الاصوليين فكلماتهم خالية عنه و من العجيب انّ الفاضل التونى قد ذكر اشتراطه ضمن ما اشترطه و لم يعده من الشّروط و ربما حكى العلامة البهبهانى و المحقق القمى التامّل و التوقف فيه من بعض المتاخّرين و ربما حكي عن المحقق المذكور فى بعض تعليقات القوانين كون المقصود ببعض المتاخّرين هو نجل صاحب المعالم و هو المتراءى بادى الرّأي من النجل المشار اليه فى تعليقات الاستبصار حيث انه توقف في تطهير الاستحالة فى قوله فى كتاب الطهارة فى باب ما ليس له نفس سائلة ذهب جماعة كالمحقق الشيخ فخر الدّين و الشّهيد و جدي (قدس سرّهم) الى