رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٥ - هاهنا فوائد
ايجاب الش عقلا عند حصوله و لو كانت لم تكن مجعولة و لا نعقلها ايض صفة اوجدها الش فيه باعتبار الفصول المنوعة و لا الخصوصيّات المصنّفة او المشحنة اقول انّه لو قيل ان جئتنى درهما اعطيتك او ان اكلت السّم تموت او ان انت تبت تصير عادلا فمقتضى الاشتراط النحوىّ انّما هو السّببيّة فى الامثلة المذكورة الّا انّها جعليّة فى الاوّل و عاديّة فى الثّانى و شرعيّة فى الاخير و لو افاد الاشتراط للسّببيّة فيما خلى عن افادة التكليف كما فى الامثلة المذكورة فهو يفيد السّببيّة فيما كان مفيدا التّكليف مثل ان جاءك زيد فاكرمه بالقطع و اليقين اذ لا مانع عن افادة السّببيّة غير افادة الوجوب و ليس افادة الوجوب قابلة للمنع عن افادة السّببيّة بلا شبهة و من ذلك انّه لو امر بشيء مقيّدا بعبادة نحو اقرأ السّورة فى الصّلاة او نهى عن شيء مقيّدا بعبادة نحو لا تكتف في الصّلاة فالامر يدلّ على الجزئيّة و الوجوب في المثال الاوّل و يتاتى الفساد فى الثّانى بالتّكتّف سهوا ايض و ان لا يطرّد الوجوب و الحرمة فى حال السّهو و ما ربّما قيل من دلالة الامر و النّهى فى مثل المثالين على خصوص الوضع اعنى الجزئيّة و المانعيّة ليس بشيء و كذا ما ربما قيل من انه صار الامر و النّهى فى مثل المثالين من المجاز الراجح المساوى احتماله لاحتمال الحقيقة فى الوضع و ان امكن القول بظهور الامر و النهى فى بعض الموارد فى الوضع و من هذا يمكن القول بظهور النّهى عن تطوّع المرأة بدون اذن الزوج فى الممانعة فقط كما هو مقتضى كلام جماعة خلافا لما يقتضيه كلام جماعة اخرى من الدلالة على حرمة التطوّع المشار اليه و كذا افساده و كذا ما ذكره الوالد الماجد ره فى الفرق بين اركان الصّلاة و غيرها من انّ مدرك الاركان نفى الطبيعة و مقتضاه تطرّق الفساد فى حال السّهو ايض و مدرك غير الاركان بلفظ الامر و مقتضاه عدم شمول الامر لحالة السّهو حيث انّ ما لا يشمل حالة السّهو لكن يتاتى الكلام فى انّ الدّلالة على الجزئيّة و الممانعة فى غرض الدّلالة على الوجوب و الحرمة او فى جانب انّما هو الوجوب المستفاد من الامر و امّا الفساد المستفاد من الامر فهو يعمّ حالة السّهو لكن يتاتّى الكلام فى انّ الدّلالة على الجزئيّة و الممانعة فى غرض الدّلالة على الوجوب و الحرمة او فى جانب الطّول الاظهر الاخير قضيّة انّ استفادة الاشتراط و الممانعة بتوسّط ظهور كون منشإ الوجوب و الحرمة هو الاشتراط و الممانعة و لا حاجة الى تشخيص انّ الوضع و التكليف مجعولان بجعلين او بجعل واحد بل لا معنى للجعل الّا التصوّر و الملاحظة و لا مجال له فى حقّ اللّه سبحانه قوله او انّ الثّانى مفهوم منتزع من الاوّل مقتضى كلماته انّ الحكم الوضعىّ ينتزع من الحكم التّكليفىّ و الظّاهر بل بلا اشكال انّ مدار كلام