رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٦ - هاهنا فوائد
كلام سائر ارباب الرّجوع اعنى رجوع الحكم الوضعىّ الى الحكم التكليفى انّما هو الاتحاد و كون الامر من قبيل الامر بالشّيء و النّهى عن الضدّ العام قوله و لهذا اشتهر فى السنة الفقهاء انت خبير بانّ اشتهار سببيّة الدّلوك و مانعيّة الحيض اعمّ من انتزاع السّببيّة و المانعيّة عن الامر بالصّلاة عند الدّلوك و النّهى عن الصّلاة حال الحيض و انفهام السّببيّة و المانعيّة فى غرض الدّلالة على الوجوب و الحرمة و كذا انفهام استناد الوجوب و الحرمة الى الاشتراط و الممانعة قوله فانّا لا نعقل من جعل الدّلوك سببا للصّلاة الّا إنشاء الوجوب عنه الدّلوك انت خبير بانّ مقتضى جعل الدّلوك سببا للصّلاة هو التصرّف فى الدّلوك بربطه بوجوب الصّلاة او وقتها على الخلاف فى وجوب الواجب المشروط قبل تحقق الشّرط كما هو المنصور و عدمه كما هو المش و التصرّف المشار اليه اعنى الرّبط المذكور من باب الوضع بل كما انّ السّببيّة من الاحكام الوضعيّة فكذا الحال فى السببيّة و كما انّ الشرطيّة من الاحكام الوضعيّة فكذا الحال فى المشروطيّة الّا انّ العمدة السّببيّة و الشّرطيّة لتفرّع الاحكام التكليفيّة عليهما و من هذا عدم ذكر المسببيّة و المشروطيّة فى كلمات ارباب الوضع و مع هذا ينقدح دعوى عدم تعقّل مسبّبية الدّلوك بما سمعت من دلالة الاشتراط و لا اقلّ من كون الامر من باب الدّلالة بمعنى كشف اللفظ عن اعتقاد المتكلّم كما فى دلالة الاشارة و المفاهيم بناء على كونها عقليّته و كذا سائر الدلالات الالتزاميّة حيث انّ المدار فى الدّلالة على الكشف لا على الوضع كما عن المش و لا على الارادة كما عن ابن سينا و الكشف اعمّ من الكشف عن الارادة كما هو الغالب و الكشف عن الاعتقاد كما فى دلالة الاشارة و دلالة الإيماء و التنبيه و من اجل عدم التفطّن بالاخير انكر السّيّد السّند المحسن الكاظمىّ دلالة الالتزام للزوم استعمال اللّفظ فى اكثر من معنى واحد اعنى اللّازم و الملزوم فى باب دلالة الالتزام قوله و لو كانت لم تكن مجعولة فيه انّ المدار فى جعل الاحكام بناء على طريقيّة الاماميّة و المعتزلة من استناد الاحكام الشّرعيّة الى المصالح و المفاسد الواقعيّة على اظهار مكنونات الواقع لا احداث الحكم فالمدار على اظهار الا يدركه غالب العقول فلا باس باستناد السّببيّة الى ذات الدّلوك قوله و لا تعقّلها ايض صفة وجدها الش فيه كما مرّ الوضوح انّه لا يكون امر السّببيّة من باب الايجاد بل هو من باب الاعتبار الثّانية فى تعريف العبادة و المعاملة فنقول انّه قد اختلف فيه فعرفهما الشّهيد فى موضع من قواعده بما يكون غايته الآخرة و ما يكون الغرض الاهمّ منه الدّنيا و فى ذكراه بفعل او شبهة يتوقّف صحّة على النيّة و ما لا يتوقّف صحّته عليها قوله او شبهه المقصود به الكفّ عن مفطرات الصّوم و قد اخذ الكف جنسا فى تعريف الصّوم فى اللمعة و عرّفهما الوالد الماجد ره