رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٨ - هاهنا فوائد
فلو قيل اكرم العلماء ثم قيل لا تكرم العالم البغدادى و كان العالم البغدادى كثيرا لا يضعف دلالة العام على العموم لكن لو ثبت عدم وجوب اكرام كثير من العلماء من بلاد متعدّدة و لو باخراج واحد كما لو قيل لا تكرم زيد العالم البصرى و عمرو العالم البغدادى و بكر العالم الكوفى و هكذا يضعف دلالة العام على العموم ثمّ انّه يظهر من السّيّد السّند العلى فى شهادات الرياض انّه يشترط جواز التمسّك بالمطلق بان يكون المطلق فى مقام بيان حكم مطلق الماهيّة لا الماهيّة المطلقة حيث انّه احتمل ان يكون الغرض ممّا دل من النّص و الفتوى على اشتراط العلم فى الشهادة التنبيه على عدم كفاية الحضور المفيد للظنّ و ان كان الشهادة لغة بمعنى الحضور و لزوم افادة العلم القطعى بمعنى انه لا بد من العلم إلّا انّه مطلق العلم يكفى و غرضه احتمال ان يكون الغرض من اشتراط العلم فى الشهادة هو اشتراط العلم فى الجملة قبال عدم كفاية الظن بالغرض عدم كفاية الظن لا كفاية مطلق العلم و ان كان غير مستند الى الحسن فغرضه من مطلق الماهيّة انما هو الماهية بتمام افرادها بحيث لا يخرج عنها فرد و غرضه من الماهيّة المطلقة انما هو الماهيّة اعمّ من كونها فى ضمن كل الافراد او بعض الافراد فالمرجع الى اشتراط جواز التمسّك بالمطلق بان يكون المتكلّم فى بيان حال الماهية تفصيلا اى فى ضمن جميع الافراد بحيث لم يهمل بيان فرد من الافراد دخولا و خروجا بمعنى كون المتكلم فى مقام احراز جميع موارد ثبوت الحكم للموضوع نفيا و اثباتا لا فى مقام بيان حال الماهيّة فى الجملة اى و لو كان الماهيّة فى ضمن بعض الافراد بحيث احتمل ان يكون الغرض بيان حكم جميع الافراد و ان يكون الغرض بيان حكم بعض الافراد فالمرجع الى ما ذكرناه فى اشتراط جواز التمسّك بالمطلق لكن ليته عكس التعبير نظير ما يقال مطلق الماء و الماء المطلق و مطلق الاجتهاد و الاجتهاد المطلق و مطلق المفعول و المفعول المطلق حيث انّ المقصود بمطلق المفعول مثلا هو الاعمّ من المفعول المطلق و سائر المفاعيل و المقصود بالمفعول المطلق هو القسم المخصوص فلو جعل شرط جواز التمسّك بالمطلق كون المتكلّم فى مقام بيان حال الماهيّة المطلقة لا مطلق الماهيّة فيكون مطلق الماهيّة اعمّ من الماهيّة المطلقة نظير الامثلة المذكورة لكان اولى مضافا الى ان مطلق الماهيّة انسب بالعموم من الماهيّة المطلقة ثمّ انه قد حكم بعض اصحابنا بان اشتراط اعتبار الاطلاق بعدم الورود مورد حكم آخر انّما يتم فى عموم الحكمة و امّا عموم الشّريان فى تعليق الحكم على الطّبيعة فلا يشترط اعتبار الاطلاق فيه بذلك نعم لو علم فيه بعدم ورود الاطلاق فى بيان حكم الطّبيعة فلا عبرة بالاطلاق لثبوت