رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٦ - هاهنا فوائد
المطلق مورد الاجمال و قد حرّرنا الكلام فيه و ربما خلط السّيد السّند النجفى و كذا سيّدنا بين ممانعة كثرة الاخراج عن صحّة التمسّك بالعموم و عدم جواز تخصيص الاكثر حيث انّ الاول حكم بان قوله سبحانه وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ مخصّص بعشرين نوعا من النكاح يشتمل على اصناف و افراد و لا يضرّ كثرة التخصيص تعليلا لجواز تخصيص الاكثر مع بقاء جمع يقرب من مدلول العام فى الكثرة [١] لكنك خبير بان المدار فى عدم جواز تخصيص الاكثر على القبح العقلى فى العموم مع تخصيص الاكثر و الغرض من القول بالجواز على تقدير بقاء جمع يقرب من مدلول العام انّما هو عدم القبح العقلى فى العموم مع تخصيص الاكثر على التقدير المذكور و المدار فى ممانعة كثرة التخصيص عن جواز التمسّك بالعموم على كون كثرة التخصيص موجبا لرفع الظن بالعموم و ان جاز العموم عقلا مع كثرة التخصيص كيف لا و ليس كل امر جائز عقلا صالحا للتعويل عليه و نظيره ان خروج المورد عن تحت العموم يتاتى الكلام فيه تارة فى جوازه عقلا و قد حكم الفخرى و التفتازانى بعدم جوازه عقلا و اخرى فى كون خروج المورد موهنا للعموم كما اورد به على التمسّك بمفهوم آية النّبإ على حجيّة خبر العدل من ورود الآية فى باب ارتداد بنى المصطلق مع عدم اعتبار الخبر الواحد فى باب الكفر و مع ذلك ممانعة كثرة التخصيص عن جواز التمسّك بالعام اعمّ من بلوغ التخصيص الى النّصف فضلا عن الاكثر ثمّ انه ربما يتوهّم عدم ممانعة كثرة التقييد عن جواز التمسّك بالاطلاق لجواز التقييد الى الواحد كما فى النكرة و يندفع اولا بان الوحدة فى النكرة بناء على دلالة التّنوين على الوحدة او ظهور اسم الجنس المنوّن بتنوين التمكن فى الواحد فى مثل ائتني برجل كما يمكن القول به كما حرّرناه فى محلّه انما هى الوحدة النوعيّة و ما يتاتى فيه من الكلام من جواز التقييد الى الواحد انّما هو جواز التقييد الى الواحد الشخصى و الاظهر عدم جواز تقييد اسم الجنس الى الواحد كما لو قيل الرجل خير من المرأة ثم قيد هذا بكثرة الاخراج او بكثرة الخارج [٢] بان يقال الغرض اتيان زيد و ثانيا بان الكلام فى جواز التقييد الى الواحد غير الكلام فى ممانعة كثرة التقييد عن اعتبار الاطلاق بالنّسبة الى الباقى ثمّ انه قد يقتضى الاستقراء فى الافراد الخارجة الظنّ بعدم اعتبار الاطلاق من اصله كما فى وجوب الوفاء بالوعد حيث ان مقتضى بعض الآيات على بعض التفاسير فى الاخبار و طائفة من الاخبار وجوب الوفاء بالوعد لكن مقتضى طائفة من الاخبار الواردة فى طائفة من الوعد عدم الوجوب و الظّاهر عدم مداخلة الخصوصيّة فمقتضى الاستقراء فى الاخبار عدم وجوب الوفاء
[١] و حكم الثانى بعدم ممانعة كثرة الاحكام الضارة عن صحّة التمسّك بعمومات نفى الضرر تعليلا لجواز تخصيص الاكثر مع بقاء جمع يقرب من مدلول العام فى الكثرة
[٢] كان يقال الغرض انّ زيد اخير من هند و لعلّه الحال فى النكرة كما لو قيل امّتى برجل ثم قيد هذا بكثرة الاخراج او بكثرة الخارج