رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٥ - هاهنا فوائد
المامور [١] به على وجه التاثير فالدلالة الاولى فى جانب الطّول بالنّسبة الى الدلالة الثانية لا العرض فاذا لم يثبت الدلالة الثانية لا يثبت الدلالة الاولى فلا يتم التمسّك بالآية على كون وجوب التّوبة غيريّا من باب التّعليق المذكور و كذا الحال فى التمسّك بها بواسطة مفهوم التّعليل المستفاد من عسى او بواسطة دلالة التنبيه بناء على تعميمه لكلام المتكلم قضيّة ان الظّاهر انه لو لا عليّة تكفير السّيئة لوجوب التّوبة لبعد الاقتران نظير قوله سبحانه لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَ اتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ حيث انّ الظاهر من الآية كون التّوعيد بالنّار على اكل الرّبا فهو من الكبائر بناء على كون المدار فى الكبيرة على التّوعيد بالنّار فى الكتاب او التّوعيد بالنّار فى الكتاب او السّنة او التّوعيد بالعقاب فى الكتاب او السّنة بناء على كون الغرض من توصيف النّار بالاعداء و للكافرين تشبيه اكل الرّبا بالكفر و امثال ذلك غير غريزة لكنها بين الدلالة على عليّة المتقدّم للمتاخّر و الدلالة على عليه المتاخر للمتقدّم و قد فصّلنا الكلام فى الرّسالة المعمولة فى حجيّة الظنّ او بواسطة ظهور الآية بنفسها فى التعليل مع قطع النّظر عن التعليق و التّعليل المستفاد من عسى او المستفاد بدلالة التّنبيه و بما سمعت ظهر انّه يتاتّى الكلام تارة فى دلالة التعليق على الامر على علية التعليق عليه لمطلوبيّة المامور به و اخرى فى دلالة القضيّة من باب دلالة التنبيه على عليّة المعلق عليه لمطلوبيّة المامور به و ثالثة فى استلزام العليّة لكون المامور به مطلوبا بتبع المعلق عليه او ظهورها فيه و رابعة فى دلالة التّعليق على كون المامور به مطلوبا بتبع المعلّق عليه مع عدم دلالة التّعليق على علية المعلق على الامر لمطلوبيّة المامور به و لا ثبوتها بدلالة التنبيه و خامسة فى دلالة القضيّة بنفسها مع قطع النّظر عن الدلالة على التّعليل بواسطة التّعليق او من باب دلالة التنبيه على علية ما علو على الامر على علية المعلق عليه لمطلوبيّة المامور به و سادسة فى دلالة القضيّة مع قطع النّظر عن الدلالة على التعليل بواسطة التّعليق او بواسطة دلالة التنبيه على كون مطلوبيّة المامور به بتبع المعلق عليه ثم انّ حال العموم على [٢] حال الاطلاق فلا يتجه التمسّك بالعموم لو كان العام واردا مورد الاجمال بشهادة كثرة التخصيص من الخارج كما فى عموم اوفوا بالعقود بناء على كون الامر فيه من باب العموم لكن الاظهر ان الامر فيه من باب الاطلاق لكونه من باب مقابلة الجمع بالجمع على ما حرّرنا الحال فيه فى محلّه و كذا بناء على كون المقصود بالعقود فيه هو العقود المتداولة و اما الوجه فى ذلك فهو غير الوجه فى باب اشتراط اعتبار الاطلاق بعدم ورود
[١] بتبع المعلّق عليه بتبع الدّلالة على عليّة المعلق عليه لمطلوبيّة المامور به
[٢] منوال