رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٤ - هاهنا فوائد
من الاعلم و لو كان المبدا مقيدا فى الواقع فيتأتى التناقض بين الاطلاق و التقييد بحسب فهم السامع و ظاهر الكلام هذا على تقدير كون الغرض من المناقضة هو منافاة قوله فى الطب للاعلم منافاة الخصوص للعموم بدلالة الاعلم على الاعلم فى جميع الافراد و دلالة قوله فى الطب على كون الاعلميّة فى الطبّ لكن نقول ان الظاهر ان الغرض كون المنافاة باعتبار دلالة الاعلم على الاعلم فى جميع الافراد و دلالة قوله فى الطب على كون الزيادة فى اصل العلم لا فى الفرد و دلالة قوله فى الطب على كون الزيادة في الفرد إلّا ان يقال انه يمكن ان يكون الزيادة فى الطب من باب الزّيادة فى اصل الفعل على تقدير مساواة زيد لعمرو فيما عدا الطب او جهلهما به إلّا ان يقال انه مبنىّ على كون زيد اعلم من عمرو فى الطب و عمرو اعلم من زيد في الهيئة او مثالين و اما لو كان من باب المثال الواحد فلا يتاتى ذلك و الظاهر بل بلا اشكال ان الامر من باب المثال الواحد كيف لا و ظاهر آخر الكلام انفصال الآخر عن الاوّل فهو يضايق عن كون المقصود بالآخر هو قوله فى الطب و الغرض ان اسم التفضيل موضوع للدلالة على الزيادة فى المبدا ان مط فمط و ان مقيدا فمقيدا فزيد اعلم من عمرو فى الطب بمنزلة أطبّ فالزّيادة فى اصل الفعل اعنى العلم المقيد بالطب فلا ينافى ذيل الكلام لصدره لاقتضاء الصّدر كون الزيادة فى اصل الفعل و اقتضاء الذّيل كون الزيادة في الجملة اى في الفرد اعني الطب لكن نقول بعد الاغماض عن كون اسم التفضيل موضوعا لمطلق الزيادة كما مرّ و بعد الاغماض عن ظهور العبارة فى كون الزّيادة فى الطب بل لا معنى لتقييد المادة بقوله فى الطب و لعلّ الاشتباه بين تقييد العلم بالطب [١] كما هو المعروف و المتجه و تقييد العلم بقوله فى الطب ان اسم التفضيل موضوع للزيادة فى المبدا المطلق بلا اشكال الا ان المبدا المطلق يختلف عرضه فعرض المبدا فى الاعلم اوسع من عرض المبدا فى الاطب و لا اشكال في فساد دعوى وضع اسم التفضيل للزيادة فى المبدا مط كان او مقيدا كان ثم ان الفاضل الخوانسارى قد اخرج المنتهى عنه لنفسه عن محل النزاع نظرا الى ظهور فساد القول بعدم دلالة النّهى في المنهىّ عنه
[١] فى علم الطب