رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٧٠ - هاهنا فوائد
احدهما من اصحاب مولانا الصادق (ع) ذكره شيخ الطّائفة فى الرّجال واصفا له بالكرابيسى و الآخر من العلماء المتاخّرين كما حكى فى الجواهر عند الكلام فى العدة المفقود زوجها على خصوص المفقود بسبب سفر و غيبة دون المفقود بانكسار سفينة او معركة او نحو ذلك ممّا لا اثر له فى النصوص فيتزوج هى من دون رفع امرها الى الحاكم و من دون تاجيل بل بالقرائن الدّالة على موته ناقلا عنه انّه حكى القول المذكور عن بعض مشايخه المحققين و كذا بعض العلماء الشهر بالكرباسى فانّه قد تزوج جملة من النّساء اللّاتى فقدت ازواجهنّ فى معركة قتال الافغان مع عسكر شاه سلطان حسين فى مفازة قرب كرمان و لصاحب الجواهر هنا كلام كما ان لنا عليه كلام و ذكر المرام لا يوافق مقتضى المقام
[ذكر احوال العالم الرباني الآقا محمّد بن المولى محمّد رفيع الجيلانى المشهور بالبيدآبادي]
و منهم العالم الربّانى و الفاضل الصّمدانى مقتدى العباد و ملجأ اهل الاسرار آقا محمّد البيدآبادي و مرّ كان ملازما بخدمته و مستفيضا بصحبته فى سنوات كثيرة بل متوقفا فى بيته اعواما عديدة و قد اطلع على جملة من فضائله و مناقبه قال فى الرّوضات العالم الرّبانى و العارف الايمانى الآقا محمّد بن المولى محمّد رفيع الجيلانى المشهور بالبيدآبادي الاصفهانى كان من اعاظم من حكماء هذه الاواخر ذخران البواهر من الجواهر و الزّواهر معاصر لسمينا المروّج البهبهانى المشتهر بالآقا محمّد باقر ماهر فى العقليات مصنّفا فى المعارف الحقة الالهيّة معلقا على كثير من كتب المحقّقين محقّقا فى مراتب الحكمة و الكلام على طرا زمردين مدرّسا بدار السّلطنة اصفهان فى زمانه و مرتّبا لجماعة من علمائها الاعيان بكدّ لسانه رافعا الوية الزّهد و الورع فى الدّنيا الى حيث لا يبلغه جنود الصفّة الاعلى العمياء كان من تلامذة مولانا الفاضل المحدّث الجليل المشتهر بالميرزا محمّد تقى الالماسى و هو من احفاد سميّه المجلسى الاول و اسباط سميّنا العلّامة الاوّل و يروى عنه ايض بالاجازة كما افيد بل ادراكه لفيض صحبته مولانا اسماعيل الخاجوئى ره غير بعيد و قد تلمذ لديه جماعة اجلّاء من علماء هذه الطّبقة و من قبلها منهم سيّد الاجل الافخم الميرزا ابو القاسم الحسينى الاصفهانى بالمدرس مدرّس مدرسة الشاه و المولى محراب العارف و المولى على النّورى و مولانا الحاجى محمّد إبراهيم الكرباسى صاحب الاشارات و المنهاج فى اوائل امره و فواتح عمره و كان (رحمه اللّه) تعالى وصىّ ابنه فربّاه بعد وفاته فى حجره و حسّه على اقامة حجّه فى اوائل بلوغه بتقليد غيره و من جملة ما سمعته من مولانا الحاجى اعلى اللّه تعالى مقامه و هو على منبر مسجد الحكيم و فى مقام ذكر غاية زهد الرّجل المحاول عليه التعظيم انه اقتصر فى بعض سنى مخمصة البلدة مع جميع عيالاته باكل الجرز وحده بها و نضجا بالنّهار و اللّيل الى تمام ستة من الاشهر مع نهاية الشّعف و الميل و البناء العظيم الغريب و من المشهور ايض انّه (قدس سرّه) كان ماهرا فى صناعة الكيميا مسلّطا على استخراج الجيد من النّقدين من غير منقصة و مين بل كان يذكر جدنا الاقرب و هو من تلاميذ سيّد المدرّس المنبه على ذكره قريبا فى عين تلك المنبه على ذكره قريبا فى عين تلك المدرسة المشار اليها ايض ان من صفة ما كان يعمله مولانا الآقا محمّد من التبر الاعز الاجود بيض الحذف من اهالى دار الضّرب ان ربع من منه متى كان يمتزج بثلاثة ارباع من الذّهب الردى كان يصلحها جميعا و هذا ايض من الامر الغريب و حكى ره كان من شدّة زهده فى الدّنيا و ورعه داعية الهواء لا يعبأ كثيرا بسلاطين وقته فكيف بمن كان دونهم بل كان نظير الكره من ملاقاتهم و هم يعظمونه حقّ التعظيم من كثرة ما يرون فيه من الكرامات و المقامات و كان لا يستنكف من ركوب الحمير الحمولة العارية و الخروج الى المسافات البعيدة النّائية و لما كان ره من القائلين بوجوب صلاة الجمعة فى زمان الغيبة و لا يتيسّر له اقامتها فى البلدة من جهة كونها منصب ساداتها الاماميّة و لا تهيّأ له الايتمام بغيره و لا الاقامة فى غير محلّ تلك الاقامة من مصره فلا جرم كان يخرج فى كلّ جمعة الى قرية رنان الّتى هى من كبار قرى ماربين اصفهان و هي على راس اكثر من فرسخ شرعىّ بالنّسبة الى الجامع الامامى فيقيم صلاة الجمعة هناك على الطريق الاسلامىّ و توفى (قدس سرّه) فى سنة سبع و تسعين و مائة بعد الالف من الهجرة و دفن فى مقبرة تخته فولاد بظاهر الجدار الشرقى من تكية مولانا الآقا حسين الخوانسارى ره من جهة خلفه بفاصلة قليلة مرقد والده الفاضل المتّصف فى لوح مزاره بصفة الفضل و العلم و الورع و الاجتهاد و الاحترام و كانه المنتقل بنفسه الى هذه البلدة و المتولّد فيها هذا العلم الهمام و الركن القمقام هذا و قد سمعت من الوالد المحقّق ايضا انه ذكر انّ الظّاهر انه كان من اليقين اطلاع العالم المذكور على صنعة الكيميا