رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨١٩ - هاهنا فوائد
يخبر عن الزام حكم المخلوق بل للخالق سبحانه فهو كالرواية و انه الزام لمعيّن لا يتعدّى و الاخبار بالطهارة و النجاسة اما لو كان ملكه فلا شك في القبول و الاخبار عن دخول الوقت و الاخبار عن القبلة و اخبار الخاص فقال و الاقرب فى هذه الخمسة الاكتفاء بالواحد الا فى الاخبار بالنجاسة إلّا ان يكون يده ثابته عليه باذن المالك فقال امّا المفتى فلا خلاف في انه لا يعتبر فيه التعدّد و كذا الحاكم لانه ناقل عن اللّه عز و جلّ الى الخلق فهو كالرّاوى و لانه وارث النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) او الامام الذي هو واحد فقال و اما قبول الواحد في الهدية و فى الاذن فى دخول دار الغير فليس من باب الشهادة لا لانّه رواية اذ هو حاكم خاصّ لمحكوم عليه خاصّ بل هو شهادة لكن اكتفى فيها بالواحد عملا بالقرائن المفيدة للقطع و لهذا قيل و ان كان صبيا و منه اخبار المرأة فى اهداء العروس الى زوجها اقول ان الظاهر من تعبيره بالرّواية و حكمه باختصاصها بالامر العام كون الغرض من الرواية هو الخبر بالمعنى المصطلح عليه لكن مقتضى ما ذكره من موارد اللّبس كون الغرض منها هو الخبر بالمعنى اللغوىّ لكنك خبير بعد الاغماض عن التناقض في كلامه بان الفرق بين الخبر بالمعنى الاصطلاحىّ و الشهادة بالمعنى الاصطلاحي بعد ظهوره كما مرّ لا نفع فيه و لو تطرق نفع فى الباب لكان النفع فى الفرق بين الخبر بالمعنى اللّغوي و الشهادة بالمعنى الاصطلاحىّ لكن لا نفع فيه ايضا كما يظهر مما ياتى و ايضا مقصوده من التعدّد انما هو الاثنان من الذكور فالمقصود من لزوم التعدّد فى رؤية الهلال و الترجمة بناء على كون الامر فيهما من باب الشهادة انما هو عدم كفاية الواحد و عدم لزوم الزائد على الاثنين لكنك خبير بانه لا بدّ فى اللواط و السّحق من شهود اربعة و يثبت كثير من الامور بشاهدين و شاهد و امراة و شاهد و يمين كالدّيون و الاموال و يثبت بعض الامور بثلاثة رجال و امراتين كالزّنا الموجب للرّجم و بعضها برجلين و اربع نسوة و بعضها بالرّجال منفردات و منضمات كالولادة و الاستهلال و غيرهما و ايضا مقتضى كلماته ان المدار في لزوم التعدّد على صدق و بعضها بالنساء الشهادة و المدار في كفاية الواحد على صدق الاخبار لكنك خبير بان كفاية الواحد في الموضوعات لا يتم الا بالعناية اعنى دعوى الاستقراء في الاخبار و ظاهر كلامه تسلم كفاية الواحد في الاخبار عن الموضوعات و ايضا مقتضى ما ذكره فى آخر كلامه نحلل الواسطة بين الاخبار و الشهادة لكنك خبير بان الواسطة بينهما غير معقولة كيف لا و لا واسطة بين الاخبار و الانشاء ثم انه قد حكم التفتازانى في شرحه المطول على التلخيص في