رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٩ - هاهنا فوائد
بارادة المعنى الحقيقى فى الشّبهة الموضوعيّة و لا اعتداد بالقول به نعم لو قيل بانصراف ما دل على كون الفعل الكثير مبطلا للصّلاة الى صورة امكان العلم بالكثرة يمكن التمسّك بالاطلاق الّا ان يقال انه لا يجدى الاجماع الا على تقدير ثبوت المفهوم له و مزيد الكلام موكول الى ما تقدّم على انّ الدّليل على بطلان الصّلاة بالفعل الكثير انّما هو الاجماع فكيف يصحّ التمسّك بالاطلاق مضافا الى انّه مبنىّ على القول بكون الفاظ العبادات اسامى للصّحيحة و قد زيفناه فى محلّه و كذا مبنىّ على ابتناء الكلام فى جريان قاعدة الاشتغال فى الشكّ فى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة للعبادة و جريان الاصل فى ذلك على الكلام فى انّ الفاظ العبادات اسامى للصّحيحة او الاعمّ و يظهر فساد ذلك بما تقدّم فضلا عن ان الظّاهر ان احتمال وجوب الاحتياط فى المقام مبنىّ على حسبان كون الشك فى المقام من باب الشّبهة الحكميّة من الشّك فى المكلّف به لكنّه من باب الشبهة الموضوعية و ان كان الاظهر هو القول بوجوب الاحتياط فى الشّبهة الموضوعيّة كما يظهر ممّا مر و امّا الثانى فلابتنائه على كون الفاظ العبادات اسامى للصّحيحة و كذا ابتنائه على ابتناء الكلام فى جريان قاعدة الاشتغال فى الشك فى الجزئيّة و الشّرطية و المانعيّة للعبادة و جريان الاصل فى ذلك على الكلام فى ان الفاظ العبادات اسامى للصحيحة او الاعم و كذا ابتنائه ظاهرا على كون الشك فى المقام من باب الشّبهة الحكمية و الكلّ فاسد كما يظهر مما سمعت الثّانى و العشرون ان العلّامة البهبهانى جرى على تصحيح العبادة بما ربما يعبّر عنه بالاجماع الموهومى و هو فيما اذا سلم من يقول بجزئيّة شيء او شرطيّته او مانعيّته للعبادة فى صريح كلامه او ظاهره انه لو لم يكن ما استند اليه على الجزئيّة او الشّرطيّة او المانعيّة لكان العبادة صحيحة و ابطل من يقول بعدم الجزئية او احدى اختيها مستند القائل باحد الاحكام الثلاثة و ثبت غفلة القائل بها و بوجه آخر اذا سلم المثبت لاحد الاحكام الثّلاثة فى صريح كلامه او ظاهره انه لو ابطل النّافى لها مستند المثبت لكان العبادة على وفق ما جرى عليه النافى و فرض ابطال النافى المستند المثبت و انت خبير بانه مجرّد فرض كانياب الاغوال و مع هذا بعد ثبوته لا يصير دليلا عمليّا و لا اجتهاديا لعدم حصول الظن منه فضلا عن العلم و ربما زعم الوالد الماجد ره ان غرضه التمسّك بالاصل و ليس بشيء الثّالث و العشرون ان بعض الاعلام بنى على تصحيح العبادة بانه اذا عثرنا بعد التتبع التّام و الفحص الكامل على صدور الامر بجزئيات على كيفيّة خاصّة و لم نعثر على غيرها من الشرائط و الاجزاء يظهر علينا ان ماهيّة المامور به ملتئمة من تلك الاجزاء بتلك الشّرائط لا غير اذ لو كانت