رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦١ - هاهنا فوائد
تحصل و ثالثا انّه لو قيل بكون الامر موضوعا للقدر المشترك فلا اشكال فى المقام و لا اشكال فيه ايضا بناء على كون الطّلب خارجا عن مدلول الامر و اما بناء على القول بكونه موضوعا للوجوب فيتعيّن الحمل على القدر المشترك من باب المجاز اما على الاوّلين فلا مجال للبناء على الوجوب فى المشكوك فيه إلّا ان يقال ان الامر لا يخرج عن الظهور فى الوجوب و ثبوت الاستحباب فى بعض الامور المشار اليها لا يوجب رفع الظهور فى الوجوب بالنّسبة الى المشكوك فيه نظير ظهور العام المخصّص فيما بقى فيبنى فى المقام على الوجوب فى المشكوك فيه تمسكا بالامر لفرض استحباب بعض الامور المشار اليها للزوم استعمال الامر فى الوجوب و النّدب فلا مجال للبناء على الوجوب فى المشكوك فيه نعم يتم ذلك لو قيل باضمار امر آخر فيما ثبت استحبابه من الامر المشار اليها مع القول بترجيح الاضمار على المجاز كما انه لو كان الغالب من تلك الامور واجبا يمكن البناء على الوجوب فى المشكوك فيه حملا للمشكوك فيه على الغالب لكنه انّما يتم بناء على حجيّة مطلق الظنّ الخامس و العشرون انّه على القول بحكومة اصل البراءة شاكا لو استاجر المجتهد او المقلّد للصّلاة و كان المجتهد على الاول او مجتهد المقلّد على الثانى شاكا فى وجوب السّورة مثلا فيجب الاتيان بالسّورة لانصراف الاستيجار الى الصّلاة مع السّورة و على هذا المنوال يجرى الحال فى امثال ذلك مثلا على القول بعدم وجوب السّورة و عدم كون الغليان مفطرا من باب حكومة اصل البراءة فى الشكّ فى مانعيّة شيء للعبادة يجب الاتيان بالسّورة و يجب ترك الغليان فى استيجار الصّوم بل على هذا المنوال يجرى الحال لو قيل بعدم وجوب السّورة او كون الغليان غير مفطر اجتهادا حيث انّ المدار فى التكاليف الثانويّة على شمول الاطلاق و عدمه و لا يكفى عدم الجزئية او عدم الممانعة اجتهادا فى التكليف الابتدائى السّادس و العشرون انّه قد حكم شيخنا البهائى فى مفتاح الفلاح انه لو نذر الاتيان بالوتر فيجب الاتيان بالشفع و الوتر بناء على اجمال الوتر لاطلاقها فى الاخبار على مجموع الثلث و من هذا اطلاق مفردة الوتر فى لسان قدماء الاصحاب (رضوان اللّه سبحانه عليهم) و اطلاق الوتر فى لسان المتاخّرين على الثالثة اقول انّه لم يطلع على اطلاق الوتر على مجموع الثلث الا اقل قليل و اندر نادر فينصرف النّذر الى الثالثة و لو فرض الاجمال فى المنذور فالامر من باب تردّد الواجب بين الاقل و الاكثر الارتباطى لعدم مشروعيّة الثالثة بدون سبق الاوليّين و لا اقلّ من عدم ثبوت المشروعيّة فمقتضى اصل البراءة كفاية الثّالثة بناء على حكومة اصل البراءة