رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٩ - هاهنا فوائد
لا اشكال في ان بقاء النجاسة فيما لو تنجّس العنب ثم صار زبيبا بواسطة الدليل الاجتهادى اذ نجاسة العنب انما كانت بواسطة الجسمية الباقية بعد التبدّل الى الزبيب و لا مدخل لاسم العنب فى التنجّس و مع هذا اقول ان مقتضى كلامه استصحاب الحرمة المقدرة و لا شك في ان اخبار اليقين لا تشمل مثل الحرمة المشار اليها و ان قلنا بثبوتها فى الزمان الاوّل اعنى اتصاف العنب بها قبل الاعتصار و مع هذا اقول انه لم يؤخذ العنب في الاخبار كما هو ظاهر كلامه و انما اخذ العصير و قد وقع الكلام فى اختصاص العصير بمعتصر الخمر لغة او عرفا و عمومه لمعتصر الزّبيب و التمر و قد نصّ السيّد السّند المستدلّ بالاستصحاب بعدم اختصاص العصير بمعتصر الخمر و علي تقدير عموم العصير لمعتصر الزبيب فلا خفاء فى ان بقاء النجاسة بالدليل الاجتهادى لا بالاستصحاب نعم بناء على اختصاص العصير بمعتصر الخمر فالحال على منوال ما لو كان الماخوذ فى الاخبار هو العنب و اورد عليه بانه يشترط فى حجية الاستصحاب ثبوت امر او حكم وضعى او تكليفى في زمان من الازمنة قطعا ثم يحصل الشك فى ارتفاعه بسبب من الاسباب و لا يكفى مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات فالاستصحاب التقديرى باطل و يرد عليه ان قابلية الشيء بمعنى استعداده لتطرق امر و ترتبه عليه بشرط شيء امر متحقق في نفس الامر قبال عدمه و من صفات الشيء و نظير الاحكام الشرعية الثابتة للشيء و لا اشكال في جواز استصحاب الصّفات و الاحكام الشرعية نعم فعليّة ما يكون القابلية له تنوط بوجود شيء إلّا انه يوجب القدح فى استصحاب الاستعداد كيف لا و لو كان شجاع بحيث يقاوم مع الف شجاع و مضى سنة و شك فى بقاء الشجاعة بالكيفية المشار اليها فلا خفاء فى جواز استصحاب الشجاعة بالكيفية المشار اليها لو فرض ترتّب اثر شرعىّ عليه بل استصحاب قابلية الامر المتطرق بمعنى استعداده فى الزمان الاوّل للتطرق بشيء فى الزّمان الثانى لا باس به فان القابلية المشار اليها امر متحقق في نفس الامر قبال عدمه نعم مجرّد امكان ثبوت المستصحب في الزمان الاوّل منجزا او على بعض التقادير لا جدوى فيه اذ لا يترتب ثمرة خارجية علي مجرّد الامكان و الفرق بين القابلية بمعنى الاستعداد و الامكان ان المدار في القابلية على استعداد شيء امر لتطرق شيء يقينا عليه او استعداده للتطرق يقينا