رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٧ - هاهنا فوائد
النهى فى مطلق المنع عن الترك بناء على كونه حقيقة فى الوجوب مجازا فى الكراهة ثانيها ان يستعمل اللّفظ الموضوع للجزء فى الكل بالعلاقة المعروفة اعنى الجزئية و الكليّة اذ استعمال الجزء فى الجزء الآخر من باب المجاز بعلاقة المجاورة فاستعمال الجزء فى الكل من باب الجمع بين الحقيقة و المجاز ثالثها ان يستعمل اللّفظ الموضوع للجزء فى الكل و يراد الجزء الّذى هو المعنى المجازى ايضا لكن تبعا لارادة الكلّ رابعها ان يستعمل اللّفظ الموضوع للجزء فى الكل كاستعمال الرقبة فى الانسان مجازا اذ لا ريب فى ارادة الحقيقة معه ايضا لكن بالتّبع لا بالاصالة خامسها ان يستعمل اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى و يكون كل من المعنيين مورد الحكم بالاصالة و مناط له بالخصوص و جعل الاخير مورد النزاع فى جواز استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى اقول ان المستعمل فيه فى القسم الثّالث هو المعنى الكلّ و ليس الجزء مرادا بل هو انما يتخاطر فى بعض الاحيان و من هذا عدم تحقق الدلالة التضمنيّة كما مرّ و المستعمل فيه فى القسم الرابع هو الكل ايضا و ليس الجزء مرادا بل انما يتخاطر فى بعض الاحيان ايضا و مع هذا هذه الاقسام الخمسة لم يندرج فيها من الاقسام الخمسة المتقدّمة فى استعمال المشترك الا القسم الثانى و الثالث و الاخير مع انه يتصور هذا نظير ما بقى من الاقسام المتقدّمة فى استعمالات المشترك اعنى استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى تارة و فى المعنى المجازى اخرى و استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المعنى المجازى على سبيل الترديد بقى الكلام فى عموم المجاز فنقول انّ كلامهم دائر بين كون المقصود به القدر المشترك بين المعنى الحقيقى و المعنى المجازى كما جرى عليه صاحب المعالم الشارح الشّرح نقلا كما عن الابهرى و كون المقصود به هو المتنازع فيه و قد مال اليه سلطاننا فى تعليقات المعالم مستظهرا له عن كلام بعض الاصوليّين كصاحب النقود و الردود و غيره و الاعمّ كما استظهره سلطاننا نقلا فى تعليقات شرح المختصر عن صاحب النقود و الردود و التوقف بين الاقوال الثلاثة كما عن سلطاننا فى تعليقات شرح المختصر ايضا و التوقف بين ارادة القدر المشترك بين المعنى الحقيقى و المعنى المجازى و ارادة المعنيين على الوجه المتنازع فيه كما وقع من المدقق الشّيروانى و حكى عن السّيد الشريف فى تعليقات شرح المختصر اشعار كلامه بالاوّل فى بحث المجاز الفعلى و بالثانى فى البيان و بعد ما مرّ اقول انّه كما ذكر فى استعمالات المشترك امكان استعماله فى المعنيين على وجه التّرديد كذا يمكن استعماله فى المعنيين على وجه العموم بان يكون العين مثلا مستعملا فى كل من الباصرة و التّابعة بادخال سور