رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٣ - هاهنا فوائد
فقد قلّ من تعرض له و حررنا الكلام فيه فى البشارات و المرجع الى ان الاقتصار في الاخراج [١] على المستثنى اعنى زيدا فى المثال المذكور يقتضى بقاء ما عد المستثنى على الدّخول في العموم فكما ان اعتبار العام المخصّص فيما بقى يقتضى بقاء ما عد المستثنى على الدّخول في العموم فكذا مفهوم الاستثناء يقتضى ذلك فكل من الامرين دليل على ذلك [٢] لو دلّ دليل على خروج بعض ما عد المستثنى عن تحت العموم و على الاوّل يتاتى الكلام فى ان مقتضى الاستثناء عن الوجوب هو الحرمة او مجرّد انتفاء الوجوب و بعبارة اخرى ان مقتضى الاستثناء مجرّد انتفاء حكم المستثنى منه فى المستثنى او ثبوت بعض اضداد حكم المستثنى منه فى المستثنى و بعبارة ثالثة مقتضى الاستثناء ثبوت نقيض حكم المستثنى منه فى المستثنى او ثبوت بعض اضداده فيه و هذا نظير الكلام فى المفهوم من ان المفهوم فيما لو قيل ان جاءك زيد فاكرمه مثلا عدم وجوب اكرام زيد على تقدير عدم مجيئه او حرمة اكرامه على تقدير عدم مجيئه و قد حرّرنا الكلام فيه فى البشارات و الحق ان المدار فى الاستثناء على مجرّد انتفاء حكم المستثنى منه فى المستثنى لا ثبوت بعض اضداده إلّا انه ربما ينصرف اطلاق الانتفاء الى بعض الاضداد نظير ان الحق ان المدار في باب المفهوم على مجرد انتفاء حكم الصّورة المذكورة فى الصّورة الغير المذكورة لا ثبوت بعض اضداده فيها لكن ربما ينصرف اطلاق المفهوم اعنى اطلاق الانتفاء الى بعض الاضداد كما حرّرناه في البشارات مثلا لو قيل وجوب القصر في بعض الموارد فمقتضاه وجوب الاتمام عند انتفاء ذلك القيد لا الاعمّ منه و من التخيير بين القصر و الاتمام و مما ذكرنا فى المقام انه يتاتى الكلام فى ان مقتضى ما ذكر فى الطب من حرارة اللّحوم الا لحم الديك برودة لحم او الاعمّ من البرودة و الاعتدال و يشبه المقام ان المولى التقى المجلسىّ فى شرح مشيخة الفقيه قد ذب عن كون محمد بن جعفر الاسدي قائلا بالجبر بواسطة انه صنف كتابا فى الرّد على اهل الاستطاعة بان هذا لا يستلزم ذلك لامكان كون محمد بن جعفر المذكور قائلا بالامر بين الامرين لكنك خبير بانه انما يتم لو لم نقل بان الظاهر
[١] عن العموم
[٢] و يظهر ثمرة تعدّد الدليل على ذلك