رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٢ - هاهنا فوائد
بالنهى عن الجهر و الاخفات و قد تقدّم الكلام فى المقام العاشرة انّه لو قيل صل الا فى المكان المغصوب فالظاهر من الاستثناء بطلان الصّلاة فى المكان المغصوب و هذا من جهة ان الاستثناء من تعميم الاذن بالنّسبة الى الامكنة المستفاد من اطلاق الامر بالنّسبة الى الامكنة و هذا غير التخيير بين الافراد المستفاد من اطلاق الامر و يرشد اليه انه لو قيل اكرم العلماء فالتخيير بين الامكنة من باب اطلاق الامر بالنّسبة الى الامكنة لكن حال الافراد من باب العموم فليس الاستثناء من وجوب الصّلاة و الاستثناء من باب التقييد و ان يكون من باب التقييد لو كان وجوب الصّلاة ايضا لكن يختلف الحال لو قيل اكرم العلماء الا فى المسجد حيث ان الاستثناء فيه من باب التقييد لكن لو قيل إلّا زيدا فالاستثناء من باب التخصيص اذ المدار في التخصيص على تقليل افراد العموم و الاستثناء فى المثال الاوّل لم يوجب تقليل الفرد بخلاف الثانى و امّا المبحوث عنه فالاستثناء فيه لم يوجب تقليل عموم الفرد بالعموم الاصطلاحى راسا سواء كان من وجوب الصّلاة او من التخيير فى الامكنة و بما ذكر يظهر الحال لو قيل اكرم كل يوم إلّا زيدا او الا يوم الجمعة و بالجملة لا اشكال في ارتفاع الامر بالاستثناء و مقتضى ما سمعت اقتضاء الاستثناء للحرمة و الظاهر كون حكمتها هى الفساد فالظاهر من الاستثناء فساد الصّلاة فى المكان المغصوب و اما لو قيل يجب الصّلاة الا في المكان المغصوب فلا دلالة فى الاستثناء فيه على الفساد اذ الاستثناء فيه من الوجوب لا الجواز المستفاد من الاطلاق بحسب الامكنة لعدم دلالته على الاطلاق بحسب الامكنة بل الاستثناء فى هذه العبارة لا يرجع الى محصّل و ينبغى ان يعلم انه لو قيل اكرم العلماء إلّا زيدا يتاتى الكلام تارة فى منطوقه و اخرى فى مفهومه و اما الاوّل فالكلام فيه معروف و هو ان الاستثناء من الاثبات نفى و من النفي و هذا هو المشهور غاية الشّهرة لكن عن الحنفية ان الاستثناء لا يفيد ازيد من الاخراج فحاله حال المخصّص كالصّفة و غيرها فالمستثنى مسكوت عنه و اما الثانى