رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٨ - هاهنا فوائد
التّعيين و عدم الدّليل على لزوم الاحتياط و عدم جواز الخروج عنهما لفرض الاجماع عليهما و عدم خروج الحق عنهما و مقتضى بعض كلمات الشيخ فى العدّة القول بالتّخيير واقعا و ظاهر المحقّق فى المعارج التوقّف حيث انه حكى عن الشّيخ تضعيف القول بالتّساقط بما سمعت و حكم ببطلان ما اختاره الشّيخ من القول بالتّخيير بما ذكره من التّضعيف تعليلا بان الاماميّة اذا اختلفت على قولين فكل طائفة يوجب العمل بقولها و يمنع عن العمل بقول الآخر فلو تخيرنا لاستبحنا ما خطره المعصوم و استجوده اعنى الحكم بالبطلان صاحب المعالم قال و الّذى يسهل الخطب عدم علمنا بوقوع مثله كما تقدّمت الاشارة اليه و مقصوده بما تقدمت الاشارة اليه هو ما ذكره من عدم جواز الاطلاع على وقوع الاجماع فى اعصار الغيبة و فى الذخيرة ان التكليف اذا كان مرددا بين امرين يجب الاخذ بالبراءة و قد حققناه فى غير هذا الكتاب لكن الظاهر ان مقصوده بالامرين هو خصوص الاعم و الاخصّ لا الاعم و لا خصوص المتباينين و مقصوده بغير هذا الكتاب هو رسالته المعمولة فى الغناء و هى بخطّه عندى موجودة فانه قد اتى فيها بطائفة من الكلام فى دوران التكليف بين الاعمّ و الاخصّ و بنى على وجوب الاحتياط لكنّه جعل الفرد بالاضافة الى الكل من باب الجزء حيث انّه اجاب عما لو قيل ان تحصيل البراءة المعلومة لو المظنونة من التكليف الثابت انّما يجب من القدر الثابت و القدر الثابت فى باب الغناء الامر بالاجتناب عن الافراد المظنونة فيجب تحصيل الظن بالاجتناب عنها لا الافراد المشكوكة بان لهذا التكليف متعلّق واحد متعدّد الاجزاء معين فى الواقع مجهول عندنا و يحتمل ان يكون ذلك الامر مركبا من انتفاء الاجزاء المظنونة فقط و يحتمل ان يكون مركبا من انتفاء الاجزاء المشكوكة فعند حصول الاول لا يحصل الظنّ بحصول ما هو المامور به فى الواقع اصالة بل حصل العلم بحصول شيء يحتمل ان يكون نفس المامور به و يحتمل ان يكون بعض اجزائه و على تقدير ان يكون بعض اجزائه لا يحصل ما هو المامور به اصالة فح لا يحصّل الظنّ بحصول المامور به اصلا نعم لو كان هناك تكاليف متعدّدة متعلقة بكل جزء جزء و لم يتعلّق تكليف بالمجموع كان هذا الكلام متّجها و لكن ليس الامر كذلك بل التكليف متعلّق بنفى الطبيعة المساوقة للسّلب الكلّى و ان تعلّق بكل واحد واحد ايضا على حدة بمقتضى هذه العبارة او غيرها و ما صنعه كما ترى و قد اختلفت كلمات العلّامة الخوانساري فى المقام على القول بالاحتياط و التخيير و التّساقط حيث انه قال تارة لو حصل يقين بالتكليف بامر و لم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مردّدا بين امور فلا يبعد ح القول بوجوب تلك الامور جميعا ليحصل