رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥ - فى الحقيقة و المجاز
و قد حرّرنا الحال في محلّه و المرجع الى العلم ففى كلّ مورد يتحقق الاتفاق الموجب للعلم يكون حجة و ان لم يكن المتفق عليه مما من شان المعصوم سلم اللّه بيانه نظير ان المدار فى الخبر المتواتر على افادة العلم ففى كل مورد اتفق فيه ذلك يكون حجة و ان كان المخبر به من الامور العقلية و اشتراط استناد ذلك الى الحسّ من بعض لا اعتداد به و من ذلك ما عنى المحقق القمىّ من الاستدلال على التّوحيد باخبار جم غفير من به و اما الثانى فلانه ان كان الغرض مجرد الاستحسان العقلىّ فلا عبرة به و ان كان الغرض حركة الظن الى جانب الحقيقة فبعد ابتنائه على اعتبار مطلق الظن فى اللغات و ان كان الاظهر القول به و قد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة فى حجية الظن فهو محلّ المنع و مع ذلك دعوى احتياج المجاز الى النقل غير مفهوم المعنى و فهمه فى عمدة المدعى و اما الثالث فلانه ان كان المقصود كون الحقيقة اغلب من المجاز عموما فهو محل المنع لكون المجاز اغلب من الحقيقة اعنى الاشتراك فى صورة تعدّد المعنى و ان كان المقصود كون الحقيقة اغلب من المجاز فلا ينفع فى المبحوث عنه لفرض غلبة المجاز على الاشتراك و ربما يستدلّ على ذلك بما رواه الصّدوق في العيون في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر (ع) روحى و روح العالمين له الفداء مع هارون الرّشيد من ان هارون الرّشيد قال في جملة كلام له خطابا لمولانا الكاظم (ع) روحى و روح العالمين له الفداء لم جوزتم للعامة و الخاصّة ان ينسبوكم الى رسول اللّه (ص) و يقولوا لكم يا بنى رسول اللّه (ص) روحى و روح العالمين له الفداء و انتم بنو علي و انما ينسب المرء الى ابيه و فاطمة انما هى دعاء النبى (ص) جدّكم من قبل امكم فقال مولانا الكاظم (عليه السّلام) و روحى و روح العالمين له الفداء لو ان النبىّ (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء نشر فخطب اليك كريمتك هل كنت تجيبه قال الرشيد سبحان اللّه و لم لا اجيبه بل افتخر على العرب و العجم و قريش بذلك فقال مولانا الكاظم (ع) و روحي و روح العالمين له الفداء لكنه لا يخطب الى و لا أزوّجه فقال الرّشيد و لم فقال مولانا الكاظم (عليه السّلام) و روحى و روح العالمين له الفداء لانه ولد فى و لم يلدك فقال الرّشيد احسنت يا موسى و حاصل سؤال الرّشيد ان الانتساب الحقيقى انما يصدق اذا كان من جهة الاب فلا يقال حارثى الا لمن انتسب الى حارث بالاب و حاصل جواب مولانا الكاظم (ع) و روحى و روح العالمين له الفداء منع الحصر بدعوى ان ولد البنت ينسب الى الحدّ بالولادة منه و لهذا حرّم على الجدّ نكاح نبت نبته و لا