رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٩ - هاهنا فوائد
معارضة بالمثل إلّا ان يقال انه يقدم دلالة اليد على الملكية على اصالة عدم تعلق حق ذى اليد بالعين و الظاهر قد يطلق فى قبال الباطن و هو معروف و قد يطلق في قبال المعلوم و هو الظاهر من الظاهر في كلمات الفقهاء و الاصوليّين فالظاهر من الظاهر فيما نقله في الرّوضة من القول الثاني و اختاره فى القواعد و الدّروس من القول الثلاثى انما هو المظنون و يرشد اليه ما ذكر في بيان اجتماع المصاديق الثلاثة من الفرض المتقدّم من ان الظاهر براءة عمرو لكن يمكن ان يكون المقصود بالظاهر هو خلاف الحقي كما هو الحال في تفسير الخفى بخلاف الظاهر فى الرياض كما مرّ بل اخذ الامر الخفى في القول الثنائى يرشد الى كون المقصود بخلاف الظاهر فى القول الثالث هو الامر الخفي بناء علي اتحاد القولين بل ربّما يرشد الى كون المقصود بالظاهر هو فى القول الرابع هو الامر الخفى فتدبّر و علي اىّ حال قد اختلف النّسبة الى القول الثنائى كما يظهر ممّا مرّ حيث انه عبّر في الشرائع و النافع بالامر الخفى و فى الرّوضة عبّر بخلاف الظاهر و هذا و ان امكن مساوقته مع الامر الخفى بكون المراد بالظاهر ما يقابل المستور لكن بناء على كون المقصود بالخفى المستور لا الدقيق و الظاهر من الظاهر في ذلك المظنون قضية ما سمعت فالغرض من خلاف الظاهر الموهوم و يعضده ما ذكر فى اجتماع المصاديق الثلاثة مما مرّ و غيره و خفاء الشى لا ينافى حركة الظن اليه فالامر الخفى يمكن ان يكون مظنونا و فى القول الثلاثى اعنى مقالة القواعد و الدّروس قد عبّر بخلاف الظاهر و الظاهر منه كون الغرض الموهوم و يمكن ان يكون الغرض الامر الخفيّ و بالجملة فالاظهر القول الاخير حيث ان اللفظ الماخوذ فى تعليق الحكم الشرعي لا بدّ فيه من الرجوع الى العرف او الشرع لو تطرق عليه المعنى الجديد و اعتبار العرف هنا من باب الموضوعيّة بخلاف ما لو لم يتطرّق المعنى الجديد علي اللفظ فانه قد يرجع فيه الى العرف كما لو كان معنى اللّفظ غير مذكور فى اللغة بل كان موكولا و محالا الى العرف كما يتفق كثيرا فى القاموس حيث يقول معروف لكن اعتبار العرف هنا من باب المرآتية و هنا لم يذكر للمدّعى و المنكر فى اللغة معنى يناسب الرّجوع اليه فى المقام فلا بد في معنى المدّعى و المنكر من الرّجوع الى العرف و لو من باب المرآتية و لم يتطرق على المنكر معنى فى العرف بلا شبهة فالرّجوع فى معنى المنكر الى العرف من باب المرآتية بلا مراء و امّا المدعى فربما يتوهم تجدّد معنى عرفى له قضيّته ان الدّعاء و الدّعوة لغة بمعنى الطلب و لا يساعده استعمالات الدّعاء الا ان الاظهر ان معني المدّعى لغة يخالف معنى الدّعاء و الدّعوة بناء علي كون الاوضاع فى المصادر و المشتقات و الافعال سواء كان كل منهما