رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩ - هاهنا فوائد
فى المقام لعدم المانع كما شاع اطلاقه عليه فى كلمات الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) و الا فالمنهىّ عنه لوجود المانع خارج عن الاقسام المذكورة للمنهىّ عنه فى كلماتهم كما ان المنهىّ عنه لغيره خارج عن تلك الاقسام لكن ذلك انما يتم بناء على عموم المنهىّ عنه لشرطه للمنهىّ عنه لفقد الشّرط اذ فقد عدم المانع انما هو عين وجود المانع بناء على كون الامر بالشيء عين النّهى عن الضدّ العام كما هو الاقوم لكن عموم المنهىّ عنه لشرطه للمنهىّ عنه لفقد الشرط خلاف الظاهر و ان يكفى فى الاضافات ادنى الملابسات كما يبتنى عليه عموم المنهىّ عنه لشرطه للمنهىّ عنه لفقد المانع كما يظهر ممّا مرّ بل عموم ذلك لوجود المانع خلاف ظاهر آخر اذ الظاهر من الشرط انما هو الامر الوجوديّ و ان شاع اطلاق الشرط على عدم المانع كما سمعت و ربما خلط المحقق القمىّ بين المنهىّ عنه لشرطه و المنهىّ عن شرطه نظير ما تقدّم منه من الخلط بين المنهىّ عنه لجزئه و المنهىّ عن جزئه حيث مثل النّهى عنه لجزئه بالنّهى عن قراءة العزيمة و النّهى عن بيع الغاصب مع جهل المشترى على القول بان البيع هو الايجاب او القبول فانه فى اواخر بحث دلالة النّهى على الفساد فصل في المنهىّ عنه لشرطه بانه ان كان من جهة فقدان الشّرط [١] يستلزم فقدان المشروط و ان كان من جهة اشتماله على الشّرط المنهىّ عنه لجزئه مثلا فان كان الشرط من قبيل المعاملات و كان وجوبه توصّليا كالصّلاة مع غسل الثوب بالماء المغصوب فلا يدلّ النّهى على الفساد لعدم قابلية الشرط للصحّة و الفساد لوضوح حكمة وجوبه و حصولها مع الحرام و ان كان من قبيل العبادات كالصّلاة مع الوضوء بالماء المغصوب فيفسد المشروط المشتمل على الشرط المنهىّ عنه [٢] و انت خبير بان ما فصله فى باب فساد ما اشتمل على الشّرط المنهىّ عنه مبنى على كون النّهى عنه متعلّقا بالشّرط فالامر من باب المنهىّ عن شرطه لا المنهىّ عنه لشرطه و قد بسطنا الكلام فى تحرير كلامه مع استقصاء النظر في استكشاف مرامه في البشارات و بالجملة الحق ان النهى في المنهىّ عنه لشرطه و غيره يقتضى الفساد الّا ان يكون النّهى غير ما و لا فرق فيما ذكر بين العبادات و المعاملات و قد
[١] كالصّلاة بدون الطهارة فلا يكون الفساد فيه من جهة دلالة النهى بل انما هو من جهة فقدان الشرط
[٢] لدلالة النهى المتعلق بالشرط على فساده فيفسد المشروط المشتمل على الشرط المنهى عنه