رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٠ - هاهنا فوائد
حرّرنا الكلام فى البشارات و ايضا لو كان المنهىّ عنه لشرط منهىّ عنه و كان الشرط من الواجبات التوصليّة كما لو قيل لا اتّصل مع غسل ثوبك بالماء المغصوب و قيل اغسل ثوبك بالماء المغصوب ثم قيل لا تغسل ثوبك للصّلاة بالماء المغصوب لا يقتضى النّهى فيه الفساد لا النّهى عن الشّرط و لا النّهى عن المشروط لفرض بروز حكمته غسل الثوب و انحصاره فى مجرّد الطهارة و عدم احتمال مداخلة اباحة ماء الغسل كما هو مقتضى ما قاله بعض اصحابنا من انه قد علم من الشرع زوال النجاسة باصابة المطهر فيحصل الطهارة مع الغسل بالماء المغصوب فلا مجال لدلالة شيء من النّهى عن الشرط و المشروط على الفساد إلّا ان يقال انه يكفى فى كون الواجب توصليا بروز حكمة الوجوب في غير تكميل النّفس فلو علم بكون الغرض من غسل الثوب هو الطّهارة فى الجملة فح يقتضى النّهى عن الشّرط و المشروط للفساد لوجود المقتضى و عدم المانع فلا بدّ من تخصيص تلك المقالة بما لو علم تمام الحكمة فى الواجب و انحصاره فيما يحصلها بالحرام إلّا انّه يندفع بان المدار فى الواجب التوصلى على ظهور انحصار حكمة الوجوب فيما يحصل بالحرام و لو لا هذا لما صحّ القول بالاجتماع مع الحرام فى الواجب التوصلى من بعض و القول بالاسقاط من بعض آخر و القول بالتقييد من بعض ثالث بملاحظة لزوم اللغو و العبث على تقدير بقاء الوجوب بعد حصول الغرض و ايضا المنهىّ عنه لجزء منهىّ عنه لو كان الجزء من الواجبات التوصلية فالحال فيه على منوال ما سمعت فيما لو كان المنهىّ عنه لشرط منهىّ عنه لو كان الشّرط من الواجبات التوصلية و من هذا الباب ما لو نهى عن الصّلاة مع الاستعانة في النّهوض او الهوى او نهى عن النهوض او الهوى مع الاستعانة و الفرق بين الشرط و الجزء فى المقام ان الشّرط انما وجب بخطاب مستقل الا ان حكمة الوجوب واضحة فالتوصلية شرعية و امّا الجزء فلم يتعلّق به خطاب و انّما التوصل بحكم العقل و كون الامر من باب المقدّمة لفرض عدم تعلّق الخطاب بالنّهوض و الهوى بل بالقيام و الرّكوع و السجود لكن يمكن ان يجب الجزء و كان وجوبه من اجل التوصّل الى جزء آخر فكان