رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧١ - هاهنا فوائد
نظير ان دلالة العام فى الجواب عن السّئوال على دخول مورد السّئوال في غاية القوة كيف و قد حكم غير واحد بعدم جواز خروج مورد السّئوال و ان يتطرق القدح عليه بان غاية الامر تاخير البيان عن وقت الخطاب و لا باس به كما انه لو قيل بتقديم العام لورود دليل على خروج المورد عن العموم لكن يتطرق القدح عليه بان غاية الامر قوة دلالة العام لكن الخاص الدال على الخروج اقوى فيقدم الخاصّ من باب تقديم النصّ علي الظاهر لا تقديم الخاص على العام كما هو الحال بالنّسبة الى افراد العمومات و سائر افراد العام في المقام بل يجري الامر على ما ذكر في عموم التشبيه و عموم المنزلة حيث ان الظاهر من التشبيه ترتب آثار المشبّه به علي المشبه فالتشبيه ينصرف الى الشباهة فى الآثار و لا يفيد العموم فى الشباهة فى الملزوم و كذا الحال في التنزيل بالمنزلة و الظاهر ان الوجه كثرة الآثار و قلة الملزوم و لعل الحال يجري علي ما ذكر في اقامة شخص مقام آخر من جانب السّلطان و بالجملة فالحاكم فى باب التعارض فى المقام هو العرف نظير حكومة العرف فى باب اجتماع الامر و النهى بتخصيص النهى و حكومته في تعارض الامر بالشيء مع النهى عنه بحمل الامر على الرخصة فى الفعل و النّهى على الكراهة و مع هذا نقول انه لو لا تقديم استصحاب النجاسة مثلا علي استصحاب الطهارة للزم استصحاب لمعارضة استصحاب الملزومات باستصحاب عدم اللوازم و ان اختلف الامر في باب تعارض استصحاب النجاسة و الطهارة بان الامر فيه من باب اعدام الموجود بناء علي كون الطهارة من باب الحكم الوجودىّ و في سائر موارد تعارض استصحاب الملزوم و استصحاب عدم اللازم يكون الامر من باب ايجاد المعدوم و عدم شمول الاخبار لاستصحاب عدم اللازم فى سائر الموارد غير تعارض استصحاب النجاسة و الطهارة لا يقتضى عدم الشمول لاستصحاب عدم اللازم اعنى استصحاب الطهارة فى تعارض استصحاب النجاسة و الطهارة لكن القطع بعدم الفرق يكفى في لزوم الاهمال و بعد ما مرّ اقول تلخيص الكلام مع تحرير المقام ان استصحاب النجاسة انما ينافى بتوسّط ترتيب اللازم استصحاب الطهارة فترتيب اللازم انما يجدى فى التعارض في مورد استصحاب النجاسة و لا يتاتى تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة بعد اختصاص اليقين باليقين اللغوى و عموم نقض اليقين بالشكّ لنقض الطهارة