رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨١٦ - هاهنا فوائد
الخارجيّة او التبعىّ اعني الحكم النفسى و فى هو اصطلاح النحاة ما يقابل المبتدا قال ابن مالك مبتدا زيد و عاذ و خبر و عند ارباب المعانى بل اهل الاصول و العربيّة كما ذكره السيّد السّند المحسن الكاظمىّ ما يقابل الانشاء و هو من باب الجريان على المعنى اللغوىّ بناء على كونه حقيقة فى القول المذكور لغة و الا فهو اصطلاح طاروى و الكلام فى تعريفه بهذا المعنى لا يليق بالمقام و فى اصطلاح ارباب الرّجال بل اهل الاصول و الفقه بمعنى الحديث و قد عرف الحديث فى الاصول بكلام يحكي قول المعصوم او فعله او تقريره لكن الكلام فيه لا يليق بالمقام ايضا و قد حرّرنا الكلام فيه فى محله و بالجملة الخبر بالمعنى اللغوى لا يخرج عن القول بناء على ما سمعت من نقل الاجماع من جماعة على كونه حقيقة فى القول المخصوص فلا يدخل التذكية فيه كما لا يدخل في الشهادة بالمعنى اللّغوى و لا بالمعنى المتجدّد و يظهر الحال بما تقدّم و لا مجال لدخولها فى الخبر بالمعنى المصطلح كما لا يخفى و قد يقال ان المعتبر في الخبر بالمعنى اللغوىّ علم المخبر بحقيقة النّسبة مع استظهار هذه الدّعوى من الشّهيد فى القواعد حيث حكم بان الشهادة و الرّواية تشتركان في الجزم و كذا من اهل البيان حيث قالوا لا شك ان قصد المخبر بخبره امّا الحكم او كونه عالما به و يسمى الاوّل فائدة الخبر و الثانى لازمها و قرروا التلازم بانه لا يمكن ان ينفك الثانى عن الاوّل دون العكس فالمقصود بالخبر في حصر الكلام فى كلماتهم فى الخبر و الانشاء هو الاعمّ من الخبر الحقيقى و المجازى اى القدر المشترك بين الحقيقة و المجاز و القرينة مقابلة الخبر بالانشاء و الا فصور غير العلم من التّصديقات وسائط بين الخبر و الانشاء بل يقال ان صيغ الخبر و هى انفس الجمل كذلك فيكون مدلول زيد قائم مثلا هو الاذعان بتحقق النّسبة فى الواقع اذعانا علميّا و به صرح بعض الفحول و بالمقالة الاولى يخرج التذكية عن الخبر لابتنائها على الظن و ليس بالوجه لصدق الخبر قطعا على ما كان مقطوع الخلاف فضلا عمّا كان مبنيا على الظن لو كان ظاهرا فى العلم كما هو الغالب في الاخبارات و من ذلك صدق الخبر الصادق على ما كان مخالفا للاعتقاد مطابقا للواقع كما هو مقتضى اعتبار المطابقة و المخالفة للواقع فى صدق الخبر و كذبه من المشهور نعم لو اخبر عن ظن او كان المعلوم او الظاهر للسامع و غيره ابتناء الخبر على الظن اى كان المعهود و المتعارف ابتناء مثل خبر المخبر على الظن فلا يصدق الخبر و اما لو كان الظاهر عند السّامع او المعلوم عنده فقط ابتناء الخبر علي الظن فيصدق الخبر فالحال في الخبر على منوال ما