رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨١٤ - هاهنا فوائد
على اشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظن و لا اشكال في عدم الاشتراط بناء على عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين و ربما يظهر من صاحب المعالم القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من اهل الخبرة مع القول بعموم الاعتبار حيث ان الظاهر منه القول بعدم ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين مع عدم كون العدلين من اهل الخبرة و هو مبنىّ على القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظن لكنه ينافى ما تقدّم من ان الظاهر منه اعتبار شهادة العدلين فى صورة الشك و يمكن ان يقال انه لو شهد العدلان من غير اهل الخبرة بما يختلف تشخيصه بالخبرة و عدمها فينكشف كون العدلين من اهل التدليس و تزيين الظاهر فلا ينافى القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من اهل الخبرة مع القول بكون اعتبار شهادة العدلين من باب التعبّد و ايضا الظاهر بل بلا اشكال قيام الاتفاق على اشتراط اعتبار الشهادة باستنادها الى المشاهدة و ينافيه ما عن جماعة من ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين و كذا ما فى الرّوضة من نفى الخلاف عن ثبوت ولاية القاضى المنصوب من جانب الامام (عليه السّلام) بشهادة العدلين و عن الكفاية استظهار نفى الخلاف عنه و كذا ما نقل من ظهور الاتفاق على ثبوت العدالة بشهادة العدلين لكن المنافاة انما تتم بناء على كون العدالة هى الملكة كما هو المشهور لامتناع الاطلاع على الملكة بالمشاهدة و اما بناء على كونها هى نفس الاجتناب فيمكن الاطلاع عليها بالمشاهدة فلا منافاة فى الباب و مع ذلك المدار في اعتبار الشهادة على استنادها الى العلم و العلم بالعدالة متعدّ و خصوصا بناء على كونها هى الملكة و قد صرّح العلّامة فى موضع من المختلف و كذا الشّهيد في موضع من الذكري باستحالة العلم بالعدالة ايضا بقى ان الشهادة بالفعل او الكتابة مثل الشّهادة بالقول فيثبت عدالة الرّجل بصلاة عدلين خلفه و كذا بكتابتهما ام لا يمكن القول بالاوّل بملاحظة عموم ما دلّ على وجوب تصديق العادل بل المؤمن الشّامل لتصديق قوله و فعله و كتابته فان الفعل و الكتابة كالقول منبئ و مخبر كل واحد منهما عما فى الضّمير فيتّصف بالصّدق و الكذب إلّا ان يقال بانصراف ذلك الى القول بعد ثبوت ذلك و عدم اختصاصه بالعدلين الا