رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٨٧ - هاهنا فوائد
الظنون الخاصّة و قد حرّرنا الحال فى الرّسالة المبسوطة و امّا الاجماع فمن الواضح عدم قيام الاجماع المحقق على اعتبار ما عدا الصّحيح بعد قيام الاجماع على اعتبار الصّحيح و امّا الاجماع المنقول فبعد عدم الوثوق بنقل الاجماع عندي غالبا و عدم اعتباره فى المقام ما لم يبلغ حدّ التواتر انما وقع على اعتبار الخبر الواحد فى الجملة او وقع على اعتبار بعض اقسام الخبر من بعض الرّجال كنقل اجماع الاصحاب من جماعة من العمل بمراسيل البزنطى او على اعتبار اخبار بعض رجال بعض اقسام الخبر كنقل اجماع الطائفة من الشيخ علي العمل باخبار الفطحيّة و غيرهم و ان كان الظاهر ان المقصود بالطائفة هو اصحابنا المعاصرون للائمة (عليهم السّلام) اذ لم يمض قبل الشيخ من الفقهاء حدّ معتد به يجدي فى نقل الاجماع و ثانيا لان الحجية الإجمالية انما تنفع فى الترجيح لو ثبت لها المفهوم اذ المدار فى الترجيح على التّعيين كما ياتى قريبا و لا يتاتى التّعيين بدون نفى الغير اذ من الواضح انه لا مفهوم للحجيّة الاجمالية لامكان حجية خبر الواحد ح من حيث الطّبيعة بناء علي سراية الحجية من الطّبيعة الى الفرد فيمكن حجية الظنون المشكوك اعتبارها فلما لم يتات الترجيح فيتاتى التساوى بين الظنون فيتاتى حجية مطلق الظن إلّا ان يقال ان غاية ما يتاتى مما ذكر عدم وجود المرجح الاجتهادى و هو لا يكفى فى اعتبار الظن بل لا بدّ من عدم الترجيح فى مقام العمل و الترجيح فى مقام العمل انما يتاتى بمداخلة اصالة عدم حجية الظن او اصالة حرمة العمل به فاعتبار حجية مطلق الظن مبنىّ على عدم تاتى اصالة عدم الحجية او اصالة حرمة العمل بالظن فى الظنون المشكوك فيها لكن نقول انه لا مفهوم للمرجّح فرضا و الحق عدم اعتبار اصالة العدم كما حرّرناه فى البشارات و الرّسالة المبسوطة و كذا عدم اعتبار اصالة حرمة العمل بالظن فلزوم الاقتصار على الظنون الخاصّة يحتاج الى الدّليل و لا دليل بالفرض فلا يتم لزوم الاقتصار على الظنون الخاصّة فلا يتاتى اعتبار مطلق الظن إلّا ان يقال ان لزوم الاقتصار علي الظنون الخاصّة و ان لا دليل عليها لكن لا دليل ايضا على وجوب العمل بالظنون المشكوك فيها و الاصل براءة الذمّة لكن جواز العمل بالظن بمعنى تساوى الطرفين بحيث يكون المجتهد مختارا بحسب الميل فى الفتوى بالوجوب او الاباحة مثلا فى غاية البعدي بل خلاف الاجماع إلّا ان يقال انه لا بعد في ذلك كيف لا و فى تعارض الخبرين يكون المجتهد بل المقلّد علي المشهور نقلا مختارا بحسب الميل فى الجريان على احد الخبرين إلّا ان يقال ان فى تعارض الخبرين بكون الاختيار بين الحجتين و اما فى المقام فيكون الحجية منوطة باختيار المجتهد مع ان الامر فى تعارض الخبرين من باب الوجوب التّخييرى و لا بعد فيه