رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٢٩ - هاهنا فوائد
مباحا او مزكى و ثبت ممانعة الغصب دون اشتراط الاباحة و كذا ممانعة عدم التزكية دون اشتراط التزكية نظير ان قوله سبحانه فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ من باب التقريب الى عدم حرمة اكل اللّحم بواسطة الاصطياد حيث ان جواز الاكل و لو فى الجملة يستلزم عدم حرمة و ثانيا ان كفاية شهادة العدلين فى المقام مبنية علي حجية عموم شهادة العدلين و هو غير بينة و لم يات بالاشارة الى الحجة و البينة عليه فى الاستدلال و ثالث ان الاظهر كفاية الظن بالعدالة كما حررناه فى محلّه فلو فى باب الشهادة و الفتوى و ان حكى عن البحار دعوى ان الظاهر من الاخبار ان امر العدالة فى الصّلاة اسهل منه في الشهادة و تعليلها بانه لعل السّر أن الشهادة تبتنى عليها الفروج و الدّماء و الحدود و المواريث فينبغى الاهتمام فيها بخلاف الصّلاة فانه ليس الغرض منها الا اجتماع المؤمنين و ايتلافهم و استجابة دعواتهم و نقض الامام و فسقه او كفره لا يضر بصلاة الماموم بل مقتضى ما قاله في المعارج من ان الرّواية لا يقبل فيها الا ما يقبل في تزكية الشاهد و هو شهادة عدلين تسلم لزوم شهادة العدلين فى تزكية الشاهد و الاجماع عليه و جرى المحدّث البحراني فى الحدائق و الدّرر النجفية على اعتبار الاتصاف بمحاسن الاخلاق في العدالة المعتبرة فى القضاء و الفتوى استنادا الى رواية لا تدلّ على المقصود كما حرّرناه فى محلّه و بعد ما مرّ اقول ان اعتبار ما فى حكم الصّحى بناء على كون التزكية من باب الشهادة غير متجه لعدم خروج الامر عن الظن و لا جدوى فيه بناء على كون التزكية من باب الشهادة كما ان اعتبار ما فى الفقه لو ثبت القول به غير متجه ايضا حيث ان الصّدوق بعد الكلام فى شهادته لا جدوى في شهادته بوصف الوحدة بناء على كون التزكية من باب الشهادة و شهادة صاحب المعالم ان كانت مبنية على العلم فلا حاجة الى شهادة الغير له و إلّا فلا جدوى في شهادته لنفسه و لا فى شهادة الغير له و بالجملة شهادة العدلين انما تنفع فى حق شخص لا فى حق احد العدلين و بما ذكرنا يظهر الحال فيما مرّ حكايته من انه شاهد اصل في باب الصّحى لكن نقول ان مقتضى كلامه ان الامر فيما فى حكم الصّحى من باب الخبر الواحد المحفوف بالقرينة و لعلّه الحال في غير ذلك مما تقدّم ذكره لكن مقتضى التّعبير بالصّحى قيام شهادة العدلين من الخارج علي عدالة كل من اجزاء السّند و المعروف في الاستدلال على القول الثانى وجهان الاوّل عموم مفهوم آية البناء و يرد عليه بعد ما حرّرناه فى الاصول من الاشكال في الاستدلال بمفهوم آية النبإ علي