رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٣ - هاهنا فوائد
جعل الصّلاة فيما شك فى كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه من موارد مورد النزاع اذا انت تسعى اثره الف حجة لضل المساعى منك طرا بالتمام و جئت فى الرّجوع و الاياب عن مرام نجفى حنين فى دوام من ملام و المتوهّم المذكور نظير التوهّم فى تعميم النزاع فى اعتبار الظنّ الشخصى و كفاية الظن النّوعى فى ظواهر الحقائق للشبهة الموضوعيّة و سيأتي الكلام فى الشّبهة الموضوعيّة بابسط وجه اذا عرفت ما تقدّم فنقول انه قد اختلف كلمات السّابقين فى الكتب الفقهيّة فى العمل بالاصل فى المقام كمال الاختلاف بحيث قد قل جريان واحد منهم على وتيرة واحدة بل العلّامة فى المختلف قد اختلف مشبه بالنفى و الاثبات كثيرا لكن ربما يظهر من صاحب الوافية الاجماع على عدم العمل باصل البراءة قال اذا قطع باشتغال الذّمة بشيء و يكون لذلك الشيء فردان باحدهما يحصل البراءة قطعا و فى الآخر يشكّ فى حصول براءة الذمّة فانّه ح لا اعلم خلافا فى وجوب الاتيان بما يحصل به يقين براءة الذمّة و قد ذكر المحقّق القمىّ عند الكلام فى الصّحيح و الاعمّ تارة ان الظّاهر انه لا خلاف فى جواز اجراء اصل العدم فى ماهيات العبادات قال كما يظهر من كلمات الاوائل و الاواخر و لم نقف على تصريح بخلافه فى كلام الفقهاء و اخرى ذكر ان جلّ الاصحاب بل كلهم متفقون على عدم الفرق فى العمل بالاصل بين العبادات و نفس الاحكام و نسب السّيّد السّند المحسن الكاظمى رئاسة القول بوجوب الاحتياط الى العلّامة السّبزوارى قال و تبعه حملة كتابه و هو قد فى الذّخيرة وجوب الاحتياط بل قد احال عند الكلام فى مقارنة نيّة الوضوء لغسل اليدين تحقيقه الحال الى غيرها قال ان التكليف اذا كان مردّدا بين امرين يجب الاخذ بما يحصل به اليقين بالبراءة و قد حققناه فى غير هذا الكتاب و ربما يتوهّم ان المقصود به ما لو تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين و ليس بشيء و الظاهر ان المقصود به خصوص تردّد الوجوب بين الاعمّ و الاخصّ لا الاعم من تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين كيف لا و هو قد تايّد بذلك على اشتراط المقارنة لغسل اليدين فى نيّة الوضوء و عدم كفاية التقديم و مقصوده بقوله غير هذا الكتاب هو رسالته المعمولة فى الغناء و هى بخطه عندى موجودة فانه قد اتى فيها بطائفة من الكلام فى تردّد التكليف بين الاعمّ و الاخصّ و هى على وجوب الاحتياط لكنه جعل الفرد بالنّسبة الى الكلى فى باب الجزء حيث انّه اجاب عمّا لو قيل ان تحصيل البراءة المعلومة او المظنونة من التكليف الثابت انما يجب من القدر الثابت و القدر الثابت فى باب الغناء الامر بالاجتناب عن الافراد المظنونة فيجب تحصيل الظنّ بالاجتناب عنها لا الأفراد