رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٧٥ - هاهنا فوائد
و الحسّ قد يخطى و علي اىّ حال قد استند ارباب الظنون الخاصّة فى باب الرّجحان الى وجوه احدها ان الظنون المخصوصة هى القدر المتيقن في الحجيّة ثانيها ان تلك الظنون اقوى مما عداها ثالثها ان تلك الظنون مظنون الحجيّة و ربّما علّل هذا الوجه تارة بان الشهرة قائمة على حجية تلك الظنون و الشهرة اعظم المرجحات و اخرى بدلالة ادلّة حجية تلك الظنون على حجيتها من حيث الخصوصيّة لكن لا اقل من الدلالة على الحجيّة فى الجملة و فيه الكفاية فى الرجحان و لا يذهب عليك انه لا اشكال في انه لا يتم القول بلزوم الاقتصار علي الظنون الخاصّة على الوجه الاخير من الوجه الاخير بدون انضمام اصالة عدم حجية الظن او اصالة حرمة العمل به و على هذا المنوال الحال فى الوجه الاوّل من الوجه الاخير لعدم المفهوم لحيثية الخصوصيّة بناء علي عدم ثبوت المفهوم للقيد الغير الملفوظ و من ذلك ان المطلق على القول بانصرافه الى الفرد الشائع لو كان فى تلو الامر لا يتم القول بعدم كفاية الفرد النادر بناء على عدم ثبوت المفهوم للانصراف الا بالقول بوجوب الاحتياط فى باب الشك في المكلف به لو لم يكن الفرد النّادر موجبا لليقين بالامتثال كما لو كان اعلى شأنا من الفرد الشائع على تقدير وجود الفرد الشائع و الفرد النّادر و اما على تقدير وجود الفرد النادر فيبنى على اصالة البراءة لكون الشك من باب الشك في التكليف بناء على كون المدار فى الشك فى التكليف و الشكّ في المكلّف به على الواقعة الابتلائية و اما بناء علي كون المدار على تعلّق الحكم بالموضوع فيجب الاتيان بالفرد النّادر و اما على القول بحكومة اصالة البراءة فى باب الشك فى المكلف به فيبنى علي كفاية الفرد النادر من باب التخيير على تقدير وجود الفردين و اما على تقدير وجود الفرد النادر فيبنى على اصالة البراءة هذا كله لو كان الاطلاق في باب الوجوب النفسىّ و في باب الوجوب و اما لو كان الاطلاق في باب الوجوب الغيري فيبنى على عدم كفاية الفرد النادر مطلقا على القول بوجوب الاحتياط فى باب الشك فى المكلف به و اما على القول بحكومة اصل البراءة فيبنى علي الكفاية و مزيد الكلام موكول الى ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى باب الشك فى الشرطية و الجزئية و المانعية للواجب و الرسالة المعمولة فى الصّلاة فى الماهوت و بالجملة فالوجوه المذكورة مورد الايراد اما الاوّل فنقول ان المدار فيه على الترجيح لكن يصحّ الاستدلال به بل الاستدلال بالقدر المتيقن من الاستدلالات المتعارفة كما ربما يقال ان خلافة مولانا امير المؤمنين (ع) هى القدر المتيقن و المتفق عليها بين الخاصّة و العامة فعلى العامة اثبات خلافة خلفائهم و من ذلك تمسك صاحب الجاثليق في محضر مولانا الرضا (عليه السّلام) على ما رويه الصّدوق