رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧٣ - هاهنا فوائد
الاحكام الشرعية و امّا الظنون الرّجالية فليس الاجماع على عدم اعتبار الظنّ الناشى من قول الفقيه فى الامور الرّجالية بثابت فيتاتى حجيّته بناء على حجيّة مطلق الظن و كذا يتاتى حجيّته بناء على حجيّة الظّنون الخاصّة بمقتضى ما تقدّم و بما تقدّم يظهر ضعف ما ذكره الفاضل التسترى فى بعض الحواشى على التهذيب فى اوائل الكتاب فى تزييف ما قيل من انّ حكم العلّامة مثلا بصحّة الرّواية المشتملة على المجهول ممّا يدلّ على توثيقه اذ هو بمنزلة حكمه ابتداء بانّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة على ما يفهم من الكتب المصنّفة فى الرّجال بخلاف الحكم بصحّة الرّواية اذ هو من باب الاجتهاد لانّه مبنىّ على تميز المشتركات و ربما كان الحكم بالصحّة مبنيّا على ما رجحه فى كتاب الرّجال من توثيق المجتهد فيه من دون قطع بالتّوثيق و شهادته عليه مضافا الى ان المصحّح خبر و ربما لا يكون مشتركا كما فى محمّد بن علىّ بن محمّد بن ماجيلويه حيث انّ العلّامة صحّح طرقا هو فيه و هؤلاء يكون مشتركا و ان قلنا باشتراك ما جيلويه و قد حرّرنا الكلام فى باب اشتراكه فى الرّسالة المعمولة فى رواية الكلينى عن علىّ بن محمّد فلا يتم التزييف المذكور على اطلاقه الّا ان يقال انّ الغرض سلب العموم فى قبال دعوى العموم فضلا عن انّ معرفة كون التوثيق من باب الشهادة لا يتيسر حصولها بالرّجوع الى كتب الرّجال بل لا بدّ فى المعرفة من الرّجوع الى معنى الشهادة اصطلاحا اللّهم الّا ان يكون الغرض انه يعرف بالرّجوع الى كتب الرجال ابتناء توثيقات اهل الرجال على العلم و بهذا يظهر كون الامر من باب الشهادة لكنك خبير بانّ ابتناء التوثيق على العلم لا يجدى بمجرّده فى كون الامر من باب الشهادة لامكان ابتناء الخبر على العلم بل ابتنائه عليه على القول به و مع ما ذكر نقول ان الظّاهر ان المدار فى الكلام المذكور على التمسّك بوجه واحد و لا خفاء فى ان قوله و ربما كان على ذلك اجنبىّ بالنّسبة الى سابقة اعنى دعوى ابتناء التّصحيح على تميز المشتركات الّا ان يقال ان المدار فى ذلك على التمسّك تارة بان التصحيح مبنى على تميز المشتركات و ربما كان التميز بالظنّ و اخرى بان التّصحيح ربما كان مبنيّا على ما جرى عليه المصحّح فى كتاب الرّجال من الحكم بالتوثيق بالاجتهاد لكن نقول انّه يندفع الوجه الاوّل بانّه ربما يكون التوثيق ايضا مبنيا على تميّز المشترك بان يميز الرّجل المشترك بين شخصين و يوثق احد الشخصين و يندفع الوجه الثانى بانه لو كان توثيقات اهل الرّجال مبنيّة على العلم فتصحيح العلّامة لو كان مبنيّا على توثيقه فى كتاب الرجال و المفروض ابتناء التوثيق على العلم فالتّصحيح بكون مبنيّا على العلم إلّا ان يقال ان المقصود من ابتناء التوثيقات المذكورة فى الرجال على العلم انما هو ابتناء التوثيقات الغير المقرونة بذكر الخلاف و لو مع اختصاص