رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣٢ - هاهنا فوائد
الملكية السابقية إلّا ان يقال انه لو قام البنيّة على الملكية السابقة سواء كان النزاع مختصا بهذه الصورة او كان اعمّ مما لو قام البيّنة على اليد فالمدرك انما هو اليد فلا باس بالقدح فى اعتبار اليد السابقة و قد مرّ الكلام فى الباب و مع ذلك القدح فى اعتبار اليد في الجواب الاوّل ينافى دعوى دلالة اليد علي الملكية فى الجواب الثانى إلّا ان يقال ان القدح فى اعتبار اليد في الجواب الاوّل انما هو فى اليد السّابقة و دعوى دلالة اليد على الملكية فى الجواب الثانى انما هى في اليد بالفعل إلّا انه لو كان المدار فى القدح فى دلالة اليد السابقة على ابتناء اليد على الظن فيتاتى المنافاة لابتناء اليد بالفعل على الظن ايضا نعم يمكن القدح فى اعتبار اليد السّابقة بعدم شمول ما دلّ على اعتبار اليد لها لانصرافه الى اليد بالفعل و يعضده التعليل باختلال النظام و عدم قيام السّوق لاهل الاسلم كما مرّ و مع ذلك لا مجال لدلالة اليد فعلا كما هو ظاهر العبارة على الملكية ظنا او تعبّدا مع معارضة الاستصحاب و ان كان الغرض الدلالة شأنا ظنا او تعبّدا فلا جدوى فيه و لا خفاء نعم يمكن القول بدلالة اليد فعلا على الملكية لكن بعد معالجة معارضته مع الاستصحاب بدعوى الترجيح فى جانب ما دلّ على اعتبار بملاحظة الشهرة او دعوى تخصيص اخبار اليقين بما دلّ على اعتبار اليد او دعوى كون اليد بالنّسبة الى اليد الاستصحاب من قبيل الاستصحاب الوارد بالنّسبة الى الاستصحاب المورود و ربما حكي الاستدلال على القول الثانى بوجهين احدهما الاشكال في دلالة اليد علي الملكية حيث انه لو كان اليد دالة على الملكية لكان ما لو قيل الدار التى فى يد زيد لى من باب التناقض كما هو الحال فيما لو قيل ملك زيد لي فاذا لم يثبت دلالة اليد علي الملكية فيبقى الاستصحاب سليما عن المعارض و فيه ان اليد من باب الكاشف و الملكية من باب المكشوف و لا منافاة بين تسليم وجود الكاشف و انكار ثبوت المكشوف و اما تسليم ثبوت المكشوف و اما انكاره فلا ريب ان الامر فيه من باب التناقض و من ذلك عدم تطرق التناقض بين تسليم اليد و انكار دلالتها على الملكية فاليد السابقة المستصحبة اولى لمشاركتها مع اليد بالفعل في الدلالة على الملك بالفعل و انفرادها بدلالة اليد السابقة علي الملكية السابقة فتكون ارجح و فيه ان الترجيح بما ذكر من قبيل الترجيح بالفوائد و المفاسد في باب تعارض الاحوال و لا يجدى مثل ما ذكر فى تعارض الدّليلين او الاصلين او الامارتين مع ان الترجيح فى مثبتات الحكم فى غير تعارض البيّنتين مع كون المدّعى به فى يد ثالث غير ثابت بل لم يلاحظ الترجيح فى تعارض بنية الداخل و الخارج على المشهور بل في كلام بعض الاصحاب انّ