رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢٨ - هاهنا فوائد
حدّها لى فقال حدّ منها حبل احد و حدّ منها عريش مصر و حدّ منها سيف الحجر و حدّ منها دومة الجندل فقال له كلّ هذا قال نعم يا امير المؤمنين هذا كله ان هذا كله مما لم يوجف اهله على رسول اللّه (ص) بخيل و لا ركاب و رويه فى التهذيب في زيادات الزّكاة لكنه خال عن تحديد حدود فدك و مقتضى هذه الرّواية كون فدك من ارض الانفال باتفاق الحق اعنى مولانا الكاظم (عليه السّلام) فالباطل اعني عمر فكان استخراجه من يد فاطمة (عليها السّلام) من جهة الاختصاص بالخليفة قضيّة اختصاص ارض الانفال بالنبىّ (ص) و الامام (عليه السّلام) قوله (عليه السّلام) ثم قبلت شهادة اعرابى بابل لا بدّ ان يكون الشهادة فى واقعة اخرى غير واقعة فدك اذ لم يذكر في شيء من الروايتين فى ذكر واقعة فدك و كان ذكرها فى مقام البيان على التفصيل شهادة شاهد بخروج فدك عن ملك فاطمة (عليها السّلام) مع انه لم يمكن الشهادة به لامتناع الشهادة على عدم انتقال فدك فى حيوة النبىّ (ص) الى فاطمة (عليها السّلام) لكن ينافى ذلك سبق ذكر فدك متصلا بذكر قبول شهادة الاعرابىّ و لحوق ذكره متصلا به فالظاهر ان شهادة الاعرابىّ كانت فى باب عقبه كانت من فدك و استخرجها ابو بكر من يد فاطمة (عليها السّلام) بواسطة شهادة الاعرابي و الشهادة لا بدّ ان تكون علي خروج عقبة من فدك و إلّا فلا مجال للشهادة علي عدم انتقال عقبة فى حيوة النبىّ (ص) الى فاطمة (عليها السّلام) كما سمعت في الشهادة علي عدم انتقال فدك فى حيوة النبىّ (ص) الى فاطمة (عليها السّلام) قال في القاموس العقبة بالتحريك مرقى صعب من الجبال قوله فانا لا نقوى علي حججك فان اتيت شهود عدول و الا فهو فيء للمسلمين لا حق لك و لفاطمة (عليها السّلام) فيه هذه طريقة غالب افراد الانسان ان القاصر الخاسر حيث انّهم مع ضيق الخناق عن اثبات الدّعوى لا يتحرفون عن المدّعى بل يجرى كل واحد منهم على ما يتمكن منه من الشدة و الاذى و منه قول فرعون لأجعلنك من المسجونين قال البيضاوى عدول الى التهديد عن المحاجة بعد الانقطاع و هكذا المعاند المحجوج و امّا التّصريح بالعجز عن اثبات الدّعوى و عدم الانحراف من المدّعى فانما هو من غاية اشتداد السّفاهية التى يشترك فيها غالب افراد الانسان بشهادة الحسّ و العيان فضلا عن شهادة القرآن و نصوص امناء الرحمن و كلمات ارباب العرفان قيل ان عقل عشرين او اربعين رجلا يساوق عقل شاة بحسب الميزان هذا مع قطع النظر عن استيصال عقل الغالب بغلبة الطغيان الغوث الغوث من هذا البنيان و العمران و لا سيّما مع الحشر هذا الحيوان و قد بسطنا الكلام فى حاله في