رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٩٧ - هاهنا فوائد
آهيّا شراهيّا و قولهم هيّا و شرهيّا تصحيفات و تحريفات و انّما هو آهيّا اشراهيّا بكسر الهمزة و سكون الهاء و اشر بتحريك الشّين و سكون الرّاء بعدها آهيّا بمعنى الاول و هو اسم من اسماء اللّه عز اسمه و معنى آهيّا شراهيّا الاولى الّذى لم يزل قال هكذا حبر من احبار اليهود بعدن ابين قوله عدن بين للعدن حركة جزيرة باليمن اقام بها ابين على ما ذكره فى القاموس و الأبين على ما ذكره فى القاموس ايضا اسم رجل من حمير ينسب اليه عدن و منها ما فى دعاء السّمات قوله (عليه السلام) و الكروبيين حيث انّ المشهور فيه تشديد الرّاء مع انّها بالتخفيف قال فى القاموس و الكروبيّون مخفّفة الرّاء سادة الملائكة و منها ما اشتهر فى الالسن و عبارات الفقهاء من الظن المتاخم و كلّ من يرد عليه يجعل المتاخم من باب التفاعل كما صرّح به بعض نقلا و هو غلط حيث انّه من باب المفاعلة اذ قال فى القاموس فى تخم و ارضنا تتاخم ارضكم تحادّها و تتاخم معرب بضمّ التاء و كسر الخاء و صرّح المترجم بكونه من باب المفاعلة فلا اعتبار بكونه من باب الفعل الماضى بفتح التّاء و فتح الخاء من باب التّفاعل و منها ما اشتهر فى الالسن و عبارات الفقهاء من تروى و هو من الاغلاط المشهورة كما قيل ايض فى القاموس فى روا فى الامر تروئة و ترويئا نظر فيه و لم يعمل بجواب و الاسم الرّويئة و الرويّة و منها ما اشتهر فى العبارات من انّه تلمّذ له او تلمذه و هو غلط اذ قال فى الطّراز نقلا فى تلمذ التلميذ كقطمير الخادم و غلام الصّانع و متعلم الصّنعة و اهمال الدّال لغة فيه وزنه فعليل لا تفعيل اذ ليس فى كلام العرب تفعيل بالكسر الّا ما كان اصله الفتح ثمّ اتبع كتنبيب و ترغيب جمعه تلاميذ الى ان قال و اشتهر اطلاق التّلميذ و التّلاميذ على طلبة العالم لانهم غلمان مشايخهم و الاصل فيه غلمان الصّانع و تلمذه كدحرجه دحرجة خدمه و استخدمه فهو متلمذ و متلمذ بكسر الميم و فتحها و ما اشتهر من قول النّاس تلمّذ له بتشديد الميم خطاء منشأ من توهّم انّ التاء زائدة و ذكر نقلا فى لمذ و فى تلمذ ان التاء فى التّلميذ اصليه قال و قولهم تلمذه اى صار تلميذا غلط هذا و قد حكى فى الدر المنثور انّه ذكر له بعض انّ تلميذ او تلاميذ و نحوهما ممّا فيه هذه المادّة مشهور و الاستعمال و ليس موجودا فى كتب اللّغة فكتب فى الجواب ما صورته انّه ذكر فى القاموس ان لمذ لغة فى لمح اليه اختلس النّظر فيكون التلمّذ و نحوه ماخوذين من ذلك فانّ التّلامذة يكون نظرهم الى من تلمذ واله خصوصا فى حال الدّرس و القراءة و السّماع منه و مناسبة الاختلاس باعتبار ملاحظة التأدّب مع الاستاد فلا يكون نظرهم نظر تحديق و المجازات الماخوذة من اللّغة كثيرة و لا يحضرنى من كتب اللّغة ما يكون موجودا فيه بالخصوص و رايت بعد هذا عبارة كنز اللّغة و هى هذه على ما نقل من التّفعل التلمّذ بر كسى چيزى خواندن من غير الصادر تلميذ شاگرد و قال فى رياض العلماء انّ التّلميذ لفظ مشهور دائر على الالسنة لكن قد يقال انّه غير معلوم الاشتقاق و قد الّف ابن كمال باشا الرّومى الفاضل المشهور رسالة جيده فى تحقيق معناه و بيان وجه اشتقاقه و قد رايتها فى قسطنطنيّة و نحن ايضا قد شرحنا و حققنا هذه اللّقطة و بينا حقيقة اشتقاقه و صيغته فى كتاب ثمار المجالس فى باب ما يتعلّق بالعلوم العربيّة الى ان قال التلميذ تائه اصليّه و أخطأ من ظن ان تائه مزيدة و يجعله مشتقّا من لمذ بل رباعىّ يقال تلمذه تلمذه كدحرجه دحرجة بمعنى خدم و التّلميذ كقطمير بكسر ادلة الخادم و غلام الصّانع و متعلّم الصّنعة و اهمال الدّال لغة فيه و وزنه تفعيل اذ ليس فى كلام العرب تفعيل بكسر اوّله الّا ما كان اصله الفتح ثمّ ابتع كترغيب و تنبيب و جمع تلميذ تلاميذ و يحذف فى الشّعر اقول و ما ذكره من انّ التّلميذ و نحوه ماخوذين منه ينافيه ما ذكره فى القاموس فى تلم من قوله التلم محركة مشى الكراب فى الارض او كلّ اخدود فى الارض ج اتلام و بالكسر الغلام و الاكّار و الصّائغ او منفخه الطويل ج تلام و كسحاب التّلاميذ حذف ذاله و لم يذكر الجوهرى غيرها و ليس من هذه المادة انما هو من باب الذّال و منها ما فى دعاء كميل من قول
امير المؤمنين (ع) عليه آلاف السّلام من ربّ العالمين فاسألك بعزّتك ان لا يحجب عنك دعائى سوء عملى و فعالى و لا تفضحنى نجفى ما اطّلعت عليه من سرّى و لا تعاجلنى بالعقوبة على ما عملته فى خلواتى حيث ان الظاهر