رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٤ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
المقتضى للصحّة فى مورد النزاع بكون تقابل الصحّة و الفساد من باب تقابل العدم و الملكة كفاية الامضاء للصحّة فقط من دون دلالة الامضاء على الجواز لكن بناء على كون اشتراط المقتضى للصحّة من جهة انتفاء الثمرة فى البحث عن دلالة النّهى على الفساد فى مثل الزّناء فلا ريب فى انّ مورد النّزاع فى كلماتهم انما هو ما لو كان المقتضى للصحّة دالا على الجواز لاقتضاء المقتضى للصحّة فى العبادات للجواز و كون الغالب فيما يقتضى لصحّة فى المعاملات للجواز و لو بالظّهور و ايضا النّزاع يختص بالنّواهى الشّرعيّة بناء على اختصاص النّزاع بصورة سبق المقتضي للصحّة و لو فى الجملة و ان كان الفساد بمعنى مطلق الضّياع لا الضّياع الشّرعى و الا فاختصاص النزاع بصورة سبق المقتضى للصحّة اظهر و يمكن ان يقال ان مقتضى التفصيل فى الدّلالة بين الشرع و غيره و هو عموم النزاع للنواهى العرفية الّا ان يقال انّ التّفصيل المذكور انّما يشهد باختصاص النّزاع بالنّواهى الشرعية اذ المقصود به التفصيل بين الدّلالة من جهة اللغة و الدّلالة من جهة الشّرع لا التفصيل بين النواهى الشرعية و النّواهى العرفية فالتفصيل المذكور انما ينصب فى النّواهى الشرعيّة اذ لا مجال لورود الجهتين معا فى النّواهى العرفية فالحال على ما تقدّم من اختصاص النّزاع بصورة سبق المقتضى للصحة و لو فى الجملة و ايضا ربما احتملت فى السّابق انه كان النّزاع فى السّابق فى دلالة النّهى على الفساد فى المعاملات ثمّ جرى على التعميم من جرى عليه بملاحظة ان الظاهر من الفساد هو الفساد الشرعى و فساد العبادة عقلى لكن الظاهر عدم الفرق بين فساد العبادة و فساد المعاملة فى الاستناد الى الشرع مع انّه ينافيه التفصيل بين العبادات و المعاملات و ايضا
يمكن تعميم النزاع بكون النزاع فى دلالة النهى على مطلق ضياع المنهى عنه شرعا او عرفا فيكفى امكان ترتّب الاثر على المنهى عنه و لا يلزم سبق المقتضى للصحّة و لو فى الجملة و كذا لا يلزم التداول العرفى او الشّباهة بالمتداول او بما ثبت المقتضى للمقتضى لصحّته نظرا الى التفصيل بين الشرع الشرع و اللغة لكنه يندفع بان التفصيل المذكور ادل على