رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٢ - هاهنا فوائد
لو وقعت من اهل الشّرف و ليس دعوى كون منافاة المكاسب المشار اليها للمروّة من جهة كونها من جهة العارض لا بالذات [١] و يمكن ان يقال ان المكاسب المشار اليها لا تنافى بجنسها و لا بفصلها اعنى كونها من اهل الخساسة و اما لو كانت من اهل الشّرف فلا تنافى المروّة بجنسها لكن المنافاة من جهة الفصل و لا باس باختلاف اقتضاء الفصول و انطباق حال الجنس مع بعض الفصول فى الاقتضاء مثلا الكذب قبيح بذاته و الكذب الضّار قبيح جنسا و فصلا و الكذب النافع قبيح جنسا و حسن فصلا و الكذب الخالى عن النفع و الضّرر و قبيح جنسا لا فصلا بل لا اقتضاء في تفصيله للحسن و القبح و يمكن ان يقال ايضا ان الجماعة المتقدّمة قد حكموا باختلاف منافيات المروة لا باختلاف ما لا ينافى المروة كيف لا و ما لا ينافى المروة مطلقا لا يعدّ و لا يحصى نعم يختلف ما لا ينافى المروة فيما ينافى المروة لكن نقول ان المكاسب المشار اليها ممّا يتاتى فيه المنافاة فرضا لمنافاتها للمروة لو وقعت من اهل الشرف فيختلف المنافاة فكذا يختلف عدم المنافاة بل نقول انّ مقتضى كلام الجماعة اختلاف المروّة و هذا غير اختلاف منافيات المروة و لو اختلف المروة فيختلف ما ينافى المروة و كذا ما لا ينافى المروة إلّا ان يقال ان مقتضى كلام الجماعة اختلاف المروّة فيما ينافى المروة لا مطلقا فاختلاف المروّة يقتضى اختلاف المروة مع انّ الظّاهر انّ نسبة اختلاف المروة الى الجماعة من باب الاستنقاذ عن كلامهم فى اختلاف منافيات المروة لكن نقول انّ الاوجه ان ما ينافى المروّة قد يختلف فيكون من الاضافيات و قد لا يختلف كما فى مد الرّجلين فى مجالس النّاس و تقبيل الشخص زوجته فى المحاضر و بين النّاس فالاختلاف فى بعض منافيات المروة و يختلف عدم المنافاة فى بعض المنافيات و كثيرا ما يكون غير المنافى غير مناف مطلقا إلّا ان يقال انّ المفروض تطرق المنافاة فى باب المكاسب المشار اليها فيختلف المنافاة و كذا يختلف عدم المنافاة فالامر فيها من باب الاضافة فالقول بالمنافاة لو وقعت تلك المكاسب من اهل الشّرف دون غيرهم من باب التفصيل فى المنافاة لا القول بعدم المنافاة على الاطلاق بقى انه لو قيل صل و لا تصل فى المكان المغصوب يكون محبوبة شأنا من حيث انها صلاة و مبغوضة شأنا من حيث انّها غصب و لا مجال لاجتماع الحبّ و البغض عقلا كما هو الحال فى صل و لا تغصب التّاسع انّه ربما ينتقض تعريف دلالة المطابقة بدلالة اللفظ على تمام ما وضع له و تعريف دلالة التضمّن بدلالة اللفظ على جزء ما وضع له و تعريف دلالة الالتزام بدلالة اللّفظ على لازم ما وضع له بما اذا كان اللّفظ مشتركا بين الكلّ و
[١] اولى من دعوى كون عدم المنافاة للمروة فى اهل الخساسة من جهة العارض لا بالذات