رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٩ - هاهنا فوائد
و بهما اجاب عن الاشكال فى التمسّك بعمومات نفى الضّرر بكثرة الاحكام المضرّة و ربما فرق المحقّق القمّى فى بعض تحقيقاته بين قوله سبحانه أَقِيمُوا الصَّلاةَ* و قوله سبحانه أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ بعدم اعتبار الاطلاق فى الاوّل لوروده مورد الاجمال دون الثانى لوروده مورد البيان على التفصيل و فيه ان غاية الامر فى الثانى كونه واردا مورد البيان تفصيلا بالنّسبة الى الوقت ليس الّا فلا يتجه التمسّك به فى دفع الجزئية و الشّرطية و المانعيّة كما انه لا يصحّ التمسّك بالاطلاق فى رفع الشّرطية لو كان الاطلاق فى مقام بيان الاجزاء و من قبيل ذلك الاطلاقات الواردة فى السّنة فى اصل العبادة او المعاملة نحو الوقف على حسب ما وقفه الواقف و الصّلح جائز بين الناس و اقرار العقلاء على انفسهم جائز و غيرها و ايضا من قبيل ذلك الفعل غالبا بل دائما لخلو الفعل عن جهة الاطلاق فما ربما يتوهّم مما رويه الكابلى قال سالته عن التيمّم فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثمّ مسح كفّيه احدهما على ظهر الآخر من دلالته على جواز التيمّم بغبار الثّوب و نحوه ليس بالوجه لان الضّرب على البساط انّما كان لبيان كيفية المسح فى الجملة ليس الّا و بعبارة اخرى لبيان كيفية المسح مع قطع النظر عن كميّة و ربما يختلج بالبال انّ اطلاقات الاخبار فى الغالب او الاغلب واردة مورد الاجمال لكثرة الخارج عن الاطلاق لكن الخارج منها اقل من الخارج من اطلاقات الكتاب بمراتب فى غير ما ورد فى اصل العبادة لو ثبت حيث ان خلوّ اطلاقات الاخبار فى الغالب او الاغلب عن التقييد بل تعدّد الخارج عن الاطلاق و ان لم يكن متكثرا اى بالغا الى الغالب فضلا عن الاغلب يكشف عن ورود الاطلاقات مورد الاجمال بل لو لا البناء فى الاخبار على الاجمال لما انتظم المعاشريّة و لم يف الفرصة و لا سيّما فى عصر الصّادقين (عليهما السّلام) خصوصا لو كان السّئوال كثيرا فى الغاية بل السؤال فى عصر مولانا الصادق (ع) كان فى كل ان فوق حد الاحصاء كما يرشد اليه ما ذكر فى ترجمة احمد بن محمّد بن عيسى من ان الحسن بن على بن بنت الياس قال ادركت فى هذا المسجد تسعمائة شيخ يقول حدثنى جعفر بن محمّد و لا شكّ ان اكثر بياناته (عليه السّلام) كان مسبوقا بالسّئوال فكيف يمكن ان يتعرّض (عليه السّلام) للمقيدات بعد كثرتها مع وفور السّئوال بحيث لا يحيط به نطاق المقال فلم يمكن غرضه (عليه السّلام) فى بياناته (ع) إلا بيان الحكم فى الجملة و بما ذكر يظهر ضعف التمسّك بترك الاستفصال للعموم و امّا الاخبار البيانية فانما هى لبيان الموضوعات الشّرعيّة لا بيان الاحكام فلا ترتبط بالمقام إلّا انه يستفاد منها الجزئية