رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٦٢ - هاهنا فوائد
او لزوم اثبات الحجية من حيث الخصوصيّة بناء على اطراد القول بحجيّة مطلق الظن فيمن قال بدلالة مثل آية النبإ علي حجية خبر الواحد لا مجال للقول بالاوّل اذ بعد الاغماض عن وقوع القول بحجيّة مطلق الظنّ مع القول بدلالة مثل آية النبإ علي حجية خبر الواحد لامكان القول بان المدلول هو الحجيّة في الجملة و لا باس باحتمال كون الغرض بعض افراد العام فح لم يثبت نصب الطريق باظهار حجيّة خبر الواحد اي لم يثبت نصب خبر الواحد طريقا الى اظهار الاحكام فلا بدّ من التوقف في مقام الاجتهاد فى نصب الطّريق اعني نصب خبر الواحد طريقا الى الاحكام و المجيء فى مقام العمل و بوجه ثالث لو اعطى السّلطان بعض العلماء دنانير و احتمل كون الاعطاء من جهة ميل السّلطان الى نوع العالم لكن قال بعض مخلصيه ان الاعطاء من جهة ميل السّلطان الى خصوص البعض المشار اليه فلا خفاء فى انه لا بدّ للمخلص المشار اليه من اقامة الدّليل على كون الاعطاء من جهة ميل السّلطان الى بعض المشار اليه بالخصوص و لا مجال للاستدلال بمجرّد الاعطاء الفرض كونه اعمّ لفرض احتمال كونه من جهة الميل الى نوع العالم و كون بروز الميل فى حقّ البعض المشار اليه من باب البخت و الاتفاق فلا محيص و لا مناص للقائل بحجية الظنون الخاصّة من اقامة الدّليل على ما يدلّ علي كون حجية تلك الظنون من حيث الخصوصيّة و لا يدلّ على مجرد حجية تلك الظنون كيف لا و القائل بحجيّة مطلق الظنّ يقول ايضا بحجيّة تلك الظّنون بناء على سراية حجية طبيعة الظن الى الافراد و ليس الاستدلال بما يدلّ علي حجية تلك الظنون الامثل الاستدلال من المخلص المتقدّم على كون الاعطاء من جهة ميل السّلطان الى خصوص البعض الذي وقع فى حقّه الاعطاء و بوجه رابع اوجه لا بدّ للقائل بحجيّة الظنون الخاصّة من اقامة الدّليل على حجية خبر الواحد و غيره من الظنون الخاصّة و مثل آية النبإ انما يدلّ علي جواز العمل بخبر الواحد و اين هذا من اثبات الحجية لوضوح اختلاف العمل مع الحجيّة مع وضوح اشتراك القائل بحجيّة مطلق الظن مع القائل بحجية الظنون الخاصّة فى العمل بها و بعد ما مرّ اقول انه لا اشكال فى ان جعل الطريق عن المانع حجية مطلق الظن بمعنى ثبوت حجية شيء طريقا للاحكام من حيث الخصوصيّة انما هو جعل الطريق الوافى بجميع التكاليف بحيث لا يبقى علم اجمالى بالتكليف في الموارد الخالية عن الطريق المجعول و لا اشكال ايضا فى ان الطريق لا يقتضى بمجرّده كونه الى جميع التكاليف او الاحكام او المقصود بالطّريق ما هو المثبت للحكم كلا او بعضا و كيف كان فالجزء الاخير من المانع عن حجية مطلق الظن انما هو ثبوت الحجيّة من جهة الخصوصيّة و يتاتى الكلام تارة فى تحرير حال الجهة المشار اليها و اخرى فى ان ممانعتها