رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩٣ - هاهنا فوائد
ينافى ما جرى عليه من عدم كفاية طهارة الجلد المطروح فى جواز الصّلاة معه و ايضا دعوى استحالة طهارة الماء و نجاسته مبنىّ على اقتضاء استصحاب عدم التذكية فى الصّيد نجاسة الصّيد و كذا تنجيس الماء و مقتضى كلامه في دعوى عدم تنجيس النجاسة المستصحبة عدم نجاسة الصّيد فضلا عن نجاسة الماء فلا بد من القول بالتساقط فى كل من الماء و الصّيد كما جرى عليه فى باب الجلد المطروح او القول بالجمع فى باب الجلد المطروح كما جرى عليه فى مجموع الماء و الصّيد و ان قلت انه حكم بعدم تنجيس النجاسة بالاستصحاب في باب الثوب و المستصحب هنا عدم التذكية فلا باس بالقول بافادته نجاسة الصّيد و تنجيس الماء قلت انه لا فرق بين استصحاب النجاسة في باب الثوب و استصحاب عدم التذكية فى باب الصّيد في افادة كل منهما تنجيس الملاقى و كذا في افادة الاوّل تنجيس الملاقى و افادة الثانى النجاسة اعنى نجاسة الصّيد بل لو كان النجاسة الثابتة باستصحابها غير ثابت بتنجيسها فعدم تنجيس النجاسة الثابتة باستصحاب الغير اعنى عدم التذكية اولى بعدم الثبوت مضافا الى انه جرى علي طهارة الملاقى للجلد المطروح و مقتضاه عدم افادة استصحاب عدم التذكية للتنجيس و هذا ينافى دعوى اقتضاء استصحاب عدم التذكية فى باب الصّيد لنجاسة الماء كما يقتضيه دعوى استحالة نجاسة الماء و طهارته و ايضا بعد فرض تعارض استصحاب الطهارة و استصحاب عدم التذكية فى كل من الصّيد و الماء فالبناء على استصحاب عدم التذكية فى الصّيد من باب الترجيح بلا مرجح و كذا البناء على استصحاب الطهارة فى الماء و ايضا البناء علي العمل باستصحاب عدم التذكية و استصحاب الطهارة فى غير مادة التنافى كالملاقى للصّيد مثلا مع العمل باستصحاب عدم التذكية كما ترى إلّا انه من قبيل ما جرى عليه من العمل بالاستصحابين او احدهما فى مادة التنافى و ايضا لو كان لاستصحاب الطهارة فى الجلد المطروح ترجيح على استصحاب عدم التذكية فى الصّيد بعد صحّته فالحكم بحرمة الصّيد محل كلام اذ غاية الامر الشك في الطهارة و النجاسة فلا يثبت الحرمة إلّا انه يمكن القول بان استصحاب الحرمة جار في الباب لكنه ينقدح بان استصحاب الحرمة معارض في الباب باستصحاب الطهارة للقطع بعدم اجتماع حرمة اللّحم مع طهارة الجلد في المقام نعم فى باب الشبهة الحكمية لا باس باستصحاب حرمة اللّحم مع طهارة الجلد و ان قلت ان استصحاب الطهارة قد