رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٩١ - هاهنا فوائد
و ان قلت انه لا يذعن فى المقام بالتاثير لكن يمتنع الجمع بين عدم التذكية و الطهارة للزوم خلو استصحاب عدم التذكية عن الفائدة لكن استصحاب النجاسة فى مستصحب النجاسة و ان لم يفد نجاسة الطاهر الملاقى له لكن يترتّب عليه عدم جواز الصّلاة معه مثلا فلا يلزم خلوّ الاستصحاب عن الفائدة فلا بد في المقام بعد القول بعدم تقدم الوارد من القول بالتساقط قلت هاهنا ايضا يمكن القول بعدم جواز الصّلاة فى الجلد المطروح و ان كان ظاهرا كيف لا و مقتضى كلامه في الصّيد الواقع فى الماء القليل حرمة الصّيد و ان لم يثبت نجاسة مع انه لو كان الباعث هاهنا علي ترتيب النجاسة على استصحاب عدم التذكية هو لزوم خلوّ الاستصحاب عن الفائدة فيلزم الخلو عن الفائدة ايضا لو لم يحكم بترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بلا واسطة و مقتضى افكاره بتنجيس مستصحب النجاسة انكار ذلك و الا يلزم التحكم في التفصيل بين الآثار المذكورة و ايضا ما ظهر منه فى باب الجلد المطروح من عدم جواز الصّلاة فى مستصحب الطهارة مبنى على عدم ترتيب اللوازم الشرعية المترتبة على المستصحب بلا واسطة كما ان ما تبنى عليه الامر في عدم منافاة استصحاب عدم التذكية لاستصحاب طهارة الملاقى من عدم تنجيس المحكوم بالنجاسة بواسطة الاستصحاب مبنىّ على ذلك ايضا و قد سمعت تزييفه و ايضا لو تساقط الاستصحابان المتعارضان في الجلد المطروح و سقطا عن درجة الاعتبار فكيف يمكن العمل بمقتضى احدهما فى موضع و العمل بمقتضى الآخر في موضع آخر مع انه ترجيح بلا مرجّح فان التمسّك باستصحاب الطهارة فى صورة الملاقاة ليس اولى من التمسك باستصحاب النجاسة غاية الامر تطرق التخيير لكن لا دليل على لزوم الاخذ باستصحاب الطهارة فى باب الملاقى و لزوم الاخذ باستصحاب النجاسة فى باب الصّلاة و الاخذ باستصحاب النجاسة مثلا من باب الترجيح بالارادة خلاف ظاهر كلامه و خلاف ما تعارف في الكلمات و ان قلت انه لا ثمرة فى استصحاب النجاسة فى باب الملاقى و كذا استصحاب الطهارة فى باب الصّلاة قلت انه يكفى في اعتبار الاستصحاب ترتب الثمرة فى الجملة و المفروض ترتّب الثّمرة على استصحاب النجاسة اعنى عدم جواز الصّلاة و كذا ترتب الثمرة على استصحاب الطهارة فى باب الملاقاة مع انه لو كان الخلوّ عن الفائدة موجبا لعدم اعتبار الاستصحاب فلا يجرى استصحاب النجاسة فى باب الملاقى و كذا استصحاب الطهارة