رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٨ - هاهنا فوائد
الصّوم و مبنيا على كون النهى عن شيء مقيدا بالعبادة مقتضيا لحرمة العبادة و مبنيا على كون النّهى عن شيء مقيدا بالعبادة مقتضيا لحرمة العبادة او عدم جواز اجتماع الامر و النّهى بناء على فساد مورد الاجتماع مقتضى صريح كلام الشهيد فى المسالك هو الاوّل ثم ان الفرق بين المنهىّ عن جزئه لا لنفس الجزء و النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة هو كون متعلّق النّهى في المنهىّ عن جزئه هو جزء العبادة الّا ان ان النهى لا يكون لنفس الجزء بل الامر آخر من جزء الجزء او غيرهما و اما النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة فمتعلّق النّهى فيه خارج عن العبادة و اما المنهىّ عن جزئه لنفس الجزء بان كان المعتبر عدم دخوله فى العبادة فهو كان يقال لا تامن في الصّلاة كما مرّ فهو مندرج فى النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة ثم ان النّهى عن شيء مقيد بالعبادة هل يقتضى الفساد و الإفساد أو لا و لا اقول ان الفرق بين هذا العنوان و عنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة ان التقييد في هذا العنوان متعلّق بالمنهىّ عنه و فى عنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة متعلّق بالنّهى و بالجملة هذا العنوان انما يتاتى في النّهى عن جزء العبادة لجزئه او لشرطه او لغيرهما فالمنهىّ عنه هاهنا من باب المنهىّ عن جزئه او المنهىّ عن جزء شرطه لكن المنهىّ عنه ان كان من باب جزء العبادة فهو اما شرعى او عادى و ان كان من باب الشرط فهو لا بدّ ان يكون شرعيا و على التقادير فالحال هنا على منوال الحال في النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة الثّالثة ان من اقسام المنهىّ عنه ما هو المنهىّ لشرطه اى شرط الصحّة و المقصود بذلك ما تعلّق اليه النّهى باعتبار كون الشرط مبغوضا لوصفه كالنّهى عن الصّلاة مع السّاتر الغصبىّ او لجزئه او لغيرهما و يمكن ان يكون باعتبار فقد ان الشرط من باب كفاية ادنى الملابسات في الاضافات كالنّهى عن الصّلاة بدون الطهارة و قد تقدّم نظيره فى المنهىّ عنه لجزئه كبيع الملاقيح لان كون المبيع مقدور التسليم شرط فى صحة البيع و هو مفقود فى ذلك و لا يمكن ان يكون باعتبار كون الشّرط منهيا عنه لنفسه بعد ثبوت الاشتراط فى الجملة و يمكن ان يكون باعتبار وجود المانع بناء على عموم الشرط