جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - الالتفات في الصلاة
حتى ما بين اليمين و الشمال بحيث يخرج عمّا يعتبر من الاستقبال و إن لم يكن فاحشاً [١].
أمّا الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه- و لو بحرف مجموع البدن بحيث يخرج عن حدّ الاستقبال به- فالأقوى البطلان به [أيضاً] [٢].
أمّا لو التفت بوجهه- مع بقاء جسده مستقبلًا- يميناً و شمالًا ف [- المختار] [٣] عدم البطلان به [٤].
-
(١) ١- لفوات الشرط الذي قد عرفت غير مرّة ظهور ما دلّ على اعتباره، و نظائره في الاتصال الذي ينافيه الانقطاع و إن لم يقارنه شيء من أفعال الصلاة.
٢- و لإطلاق صحيح زرارة و غيره من النصوص السابقة.
و لا ريب في رجحانه على مفهوم صحيح الحلبي- المقتضي عدم البطلان بغير الفاحش من الالتفات و إن كان بالكلّ، على ما هو التحقيق من عموم المفهوم- بالاعتضاد بدليل الشرطيّة، و بكونه منطوقاً و بغير ذلك ممّا تعرفه ممّا مرّ من النصوص و غيرها، فيقدّم عليه، مع أنّ معارضته له بالعموم من وجه.
و كذا مفهوما خبري عليّ بن جعفر (عليه السلام) و البزنطي، خصوصاً و المهمّ فيهما بيان الفرق بين الفريضة و النافلة، لا استيعاب صور الالتفات.
(٢) وفاقاً لصريح جماعة و ظاهر آخرين إن لم يكن الجميع:
١- لفوات الشرط.
٢- و لصدق الفاحش و الالتفات إلى الخلف.
٣- و صحيح خرق الثوب ( [١]) و إن كان فيه «لا يصلح» لمنع إشعارها هنا بالكراهة.
٤- مضافاً إلى الاعتضاد بإطلاق النهي عن الالتفات.
و لا ينافي ذلك [/ البطلان] مفهوم صحيح زرارة المقتضي عدم البطلان بالالتفات بغير الكلّ، أمّا بناءً على فرض عدم إمكانه إلّا به فواضح، و أمّا على فرض الإمكان فيرجح عليه منطوق صحيح الحلبي بما رجح به منطوقه على مفهومه من الاعتضاد بدليل الشرطيّة، و بكونه منطوقاً، و بأخبار عليّ بن جعفر (عليه السلام) و البزنطي و بغير ذلك، فيكون الحاصل حينئذٍ ترجيح منطوق كلٍّ منهما على مفهوم الآخر؛ لأنّ التعارض بينهما من وجه، و يرجع إلى أنّ المبطل أحدهما لا مجموعهما الذي لا يفهم من تعارض أمثالهما، كما هو واضح بأدنى تأمّل.
(٣) [كما هو] المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [٢]) و تحصيلًا.
(٤) بل قد يشعر نسبة الخلاف فيه إلى بعض الحنفيّة ( [٣]) في المعتبر ( [٤]) و التذكرة بالإجماع عليه ( [٥]):
[١] الوسائل ٧: ٢٤٥، ب ٣ من قواطع الصلاة، ح ٤.
[٢] الحدائق ٩: ٣٤.
[٣] البحر الرائق ٢: ٣٨.
[٤] المعتبر ٢: ٢٦٠.
[٥] التذكرة ٣: ٢٩٤.